شرح
إلهي أنت تعطي دون خوف * وتعفو ليس إلّاك الغفوروقال الشاعر أحمد مخيمر :تباركت يا غفّار إن جاء تائب * وناداك ذو ذنب ، فأنت غفور
تباركت لم يظفر بعفوك كلّه * من النّاس إلّا صابر وشكور
فكلّ نعيم قبل عفوك باطل * وكلّ رجاء في الحياة غرور* * * الشّكور : الذي يعطي الجزيل على العمل القليل . ويزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء وشكره لعباده مغفرته لهم .
وقيل : الشّكور : هو موفّق عباده لشكر النّعمة ، يجازي على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ويعطي بالعمل في أيّام معدودة نعيما في الآخرة غير محدود .
وقد سمّى اللّه تعالى نفسه شكورا بمعنى أنّه يثيب العبد على الشكر ، فسمّى جزاء الشّكر شكرا ، كما سمّى جزاء السّيّئة سيّئة .
قال الإمام القشيري : إنّ الشكر هو الثّناء على المحسن بذكر إحسانه ، فاللّه شكور بمعنى أنّه كثير الثّناء وعلى عبده بذكر أفعاله الحسنة وطاعاته ، ومبالغة الشّكر في وصفه بمعنى أنّه يعطي الثّواب الكثير على القليل من الطّاعة ، والشكر عند أهل التّحقيق هو بالنّسبة للعبد الاعتراف بالنّعمة على سبيل الخشوع .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :يبالغ في شكري إذا كنت عاملا * ولا فعل لي إنّ الشّكور هو اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :بمغفرة كن يا غفور مساعدي * وللشّكر وفّق يا شكور مراعياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :غفور ، شكور لم تزل متفضّلا * فبالشّكر والغفران مولاي خصّنا