[ 25 - فحكمك حسبي يا حسيب تولّني ]
[ - 25 - ]
فحكمك حسبي يا حسيب تولّني * وأنت جليل كن لخصمي منكّلا
شرح
وقال الشاعر أحمد مخيمر :يا خالق القوت من زاد ومعرفة * سبحان ذاتك لن تولد ولم تلد
ربّ مقيت على الأشياء مقتدر * على الوجود بلا حدّ ولا عددوقال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :إنّ الّذي قدّر الأقوات أجمعها * هو المقيت الّذي لعبده شرعه
هو الّذي قدّر الأقوات جملتها * رزقا وخلقا ومصنوعا كما صنعه* * * ( 25 ) الحسيب : الكافي لعبده ، أو الذي يحاسب الخلق يوم القيامة .
والحسيب ، هو الذي منه كفاية العباد ، وهو الذي عليه الاعتماد ، وليس في الوجود حسيب سواه ، وكلّهم في ظلّ حماه .
والحسيب : هو الذي انتهى إليه كلّ شرف في الوجود ، وإلى جنابه كلّ مجد يعود ، وهو الذي يحاسب عباده على أعمالهم ، ويحاسب الطائعين فيثيبهم على طاعته ، ويحاسب العاصين فيجازيهم على معصيتهم ، وهو حسيب كل إنسان .
* * * وقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وكن أنت حسبي يا حسيب وأجل لي * أمورا أشابت يا جليل النّواصياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وأنت غياثي يا حسيب من الرّدى * وأنت ملاذي يا جليل وحسبناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :خالق الأكوان يا ربّا تعالى * يا عظيما ليس إلّاك الحسيب
يا كريما ترتجي الأحياء منه * ودعاها أنت مولانا الحسيب -