[ 22 - غفور وستّار على كلّ مذنب ]
[ - 22 - ]
غفور وستّار على كلّ مذنب * شكور على أحبابه كن موصّلا
شرح
تعالى اللّه خالق كلّ شيء * مقدّره إلى وقت ويكون
إذا ما فزت منه بالتّجلّي * فكلّ شدائد الدّنيا تهون* * * ( 22 ) الغفور : كثير الغفران ، واسع المغفرة ، الساتر لذنوب عباده ، المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم .
والغفور : هو السّيّد التام القدرة ، وقد يغفر فضلا وإحسانا منه ، بدون قيد ولا شرط ، فهو الفعّال المطلق الذي هو فوق القيود والحدود .
وقيل : الغفور والغفار والغافر من صفات اللّه جلّ جلاله .
فالإمام الغزالي رضي اللّه تعالى عنه ذكر الغفور بمعنى الغفّار ، ولكنّه ينبئ عن نوع مبالغة لا ينبئ عنه الغفّار ، فإنّ الغفّار في المغفرة بالإضافة إلى مغفرة متكرّرة مرّة بعد أخرى ، فالفعّال ينبئ عن كثرة الفعل ، والفعول ينبئ عن كماله وشموله ، فهو غفور بمعنى أنّه تام الغفران كامله ، حتى يبلغ أقصى درجات المغفرة .
كذلك فعل الإمام القشيري والإمام الرازي فقد اكتفى كلّ واحد منهما بما كتبه عن اسم الغفار جلّ شأنه .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :يبالغ في الغفران في كلّ ما يرى * من السّوء منّي فالغفور اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :بمغفرة كن يا غفور مساعدي * وللشّكر وفّق يا شكور مراعياوقال الإمام أحمد بن محمد الدردير :غفور ، شكور لم تزل متفضّلا * فبالشّكر والغفران مولاي خصّناوقال الشاعر محمد القولي :عظيم السّتر عن عبد مسيء * يلوذ بربّه وهو الغفور
كثير العفو عن آثام خلق * وكلّهمو إلى ندم أسير -