[ 47 - فألبس لنا يا ذا الجلال جلالة ]
[ - 47 - ]
فألبس لنا يا ذا الجلال جلالة * فجودك بالإكرام ما زال مهطلا
شرح
وقال الشاعر إسماعيل صبري :مالك الملك إنّ وعدك حقّ * من له الحمد غيره كلّ آن
كلّ شيء يسبّح اللّه حمدا * أبد الدّهر خيفة الرّحمن
خالق الخلق من ضياء ونار * وتراب في رأفة وحنان
عرشه الأرض والسّماء قريب * لم يغب فيض نوره عن مكان
صانع مبدع عليم خبير * بالغ صنعه ذرى الإتقان
كلّ حيّ إلى علاه مدين * بالغوالي من أنعم الإحسانوقال الشاعر إسماعيل صبري أيضا :إنّ هذا النّظام صنع إله * مالك الملك واحد منّان
خلق الشّمس رحمة وحنانا * لبقاء الحياة في عنفوان
وأفاضت يد العطاء على الأرض * غيوثا من خيرها الهتّان
بعد تقدير قوتها أودعتها * ما ينمي جواهر الأبدان
سخّر الماء والهواء فراتا * وعليلا فوق الثّرى يجريان
جعل اللّيل والنّهار لباسا * ومعاشا كلاهما آتيان
جعل الشّمس في النّهار عروسا * تتجلّى في إمرة السّلطان
وأحلّ البدر المنير مليكا * مشرقا في الدّجى على الأكوان
كلّ هذا آلاء ربّ قدير * سخّرتها رحماه للإنسان* * * ( 47 ) ذو الجلال والإكرام : الذي لا شرف ولا كرم ولا كمال إلّا له وحده ، ولا كرامة ولا مكرمة إلّا وهي منه سبحانه وتعالى . وهذا الاسم الكريم جامع للجلال والجمال ، فإنّه تعالى له جلال رهيب ، وجمال عجيب ولا ينال العبد المعرفة إلّا إذا عرف ذا الجلال والإكرام ، لأنّه جمع بين الرّغبة والرّهبة والرجاء والخوف . - ]