شرح
قال بعض العارفين : هو صاحب الجلالة ، لأنّه لا شرف ولا مجد ولا عزّة ولا قوّة إلّا وهي له ، وبه منه ، ولا كرامة ولا فضل ، ولا نعمة ولا إحسان ، إلّا وهي من مدده جلّ جلاله .
وقال آخر : هو المنفرد بصفات الجلال والكمال والعظمة ، المختصّ بالإكرام والكرامة ، فكلّ جلال له وكلّ كرامة منه ، سبحانه له الجلال في ذاته والإكرام فيض منه على خلقه ، وإكرامه لخلقه بالعطايا والمنح والآلاء والنّعم ، لا يحصر ولا يعدّ ، فهو الجدير بالإكرام من خلقه ، تعظيما لجلاله ، وعرفانا بفضله وإكرامه ، وتقديرا لآلائه وأفضاله .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا ذا الجلال ارفع حجاب بصيرتي * وبالإكرام أكرمني وكن بي مباهياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :ويا مالك الملك العظيم بقهره * ويا ذا الجلال الطف بنا في أمورناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :يا ذا الجلال وذا الوجود شهيد * أنت العظيم وأنت ذو الإكرام
كلّ سيفنى والخلود لربّنا * سأل الوجود وليس من قوّام
لمن الوجود ؟ ! من الّذي ملك الدّنا ؟ * ومن الجليل وصاحب الإنعام ؟
فأجاب ذاتا قد سمت وتفرّدت : * للواحد القهّار ذي الإكراموقال الشاعر أحمد مخيمر :واهب الخير للخليقة طرّا * أنت يا ذا الجلال والإكرام
والجلال الأعلى لذاتك . . . سبحا * نك . . . يا من تجود بالإنعام
فلأجل العباد . . . أشرقت الشّم * س ، ومدّت نجومها في الظّلام
وجرى الماء في العيون وفي النّها * ر ، وانساب من حوافي الغمام
وجعلت الثّمار مختلفات * تابعات لدورة الأيّام
قدرة . . . لا تكون إلّا إلى ذا * تك . . . يا ذا الجلال والإكرام* * *