[ 48 - يا مقسط ثبّت على الحقّ مهجتي ]
[ - 48 - ]
يا مقسط ثبّت على الحقّ مهجتي * ويا جامع اجمع لي الكمالات في الملا
شرح
( 48 ) المقسط : العادل الذي ينصف المظلومين ، ويكسر شوكة الظّالمين . وهو العادل في الأحكام ، الذي يتصرّف في العوالم بكلّ نظام .
قال الإمام الغزالي : إنّ المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظّالم ، وكماله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظّالم ، وذلك غاية العدل والإنصاف ، ولا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى .
وقيل : المقسط : هو المقيم للعدل ، العادل في الحكم ، الذي ينتصف للمظلوم من الظّالم .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا مقسط اجعل قسطي الدّين والهدى * ويا جامع اجمعني عليك مواتياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :ويا مقسط بالاستقامة قوّنا * ويا جامع فاجمع عليك قلوبناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :إن ظالم يؤذي الضّعيف ويفرط * ربّ العباد فأنت أنت المقسط
سبحانك اللّهمّ ناصر خلقه * أنت البديع وأنت أنت المقسطوقال الشاعر أحمد مخيمر :يا منصفا للورى ، ومنتصفا * ريح اشتياقي بمهجتي عصفا
عدلك في الخلق مطلق أبدا * لم يدره واصف إذا وصفا
بالعفو عمّن أساء تنصفه * فقرّ يأسا ، ولو . . . وصفا
قد رفع الثّوب عند جنّته * من خوفه . . . أو لنعله خصفا* * * الجامع : المؤلّف يبين شتات حقائق مختلفة ، وجامع النّاس ليوم القصاص .
قال الإمام الغزالي : الجامع : هو المؤلّف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات .
أمّا جمع اللّه تعالى بين المتماثلات : فمثل جمعه الخلق الكثير من الإنس على ظهر الأرض ، وحشره إيّاهم في صعيد القيامة . - ]