شرح
إذا تاب خصّته الملائك بالرّضا * وإن طرق الأبواب للعفو لم يرد* * * مالك الملك : الذي يجري الأمور فيه كما يشاء ، لا مردّ لقضائه ولا معقّب لحكمه .
قال الإمام الغزالي : إنّ مالك الملك هو الذي تنفذ مشيئته في مملكته ، كيف يشاء وكما يشاء ، إيجادا وإعداما ، وإبقاء وإفناء .
قيل : مالك الملك : هو المتصرّف في ملكه كيف يشاء لا رادّ لحكمه ، ولا معقّب لأمره ، والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو اللّه تعالى .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا مالك الملك انتصر لي على العدا * ويا وارث اجعلني لغيرك سالياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :ويا مالك الملك العظيم بقهره * ويا ذا الجلال الطف بنا في أمورناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :ملك الملوك وكلّ الخلق عبّاد * دانت لعزّك أبحار وأنجاد
يا مالك الملك لا يحصيه مخلوق * بل ليس تدرى لهذا الكون أبعاد
يا مالك الملك ما في الكون من أحد * إلّا فقير وفضل اللّه شهّادوقال الشاعر أحمد مخيمر :يا مالك الملك يا من لا شريك له * وليس يشبهه شيء وإن عظما
الكون أنشودة مذ كان رائعة * وأنت ناظمها جلّ الّذي نظما
دقيقة الوزن والآزال قد تركت * ظلّا عليها حباها الحسن والعظما
من ذا سواك على حال مدبّره * وأمرك الأمر في آفاقه انتظما
من أنت تعطيه زادا لا يجوع ومن * تسقيه شربة ماء لا يحسّ ظما