تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
العفوّ : الذي يمحو السّيّئات عمّن تاب إليه ، فهو أبلغ من الغفور ، لأنّ الغفر السّتر ، والعفو المحو . قيل : العفوّ : الذي أزال عن النّفوس ظلمة الزّلات برحمته ، ووحشة الغفلات عن القلوب بكرامته . وقيل : العفوّ : الذي أزال الذّنوب من الصّحائف وأبدل الوحشة بفنون اللطائف . وقيل : العفوّ : هو الذي يترك المؤاخذة على الذنوب ، ولا يذكرك بالعيوب ، والكريم إذا عفا حفظ قلب المسئ عن الاستيحاش ، ووجهه عن الخجل ، فلا يذكره سوء فعله . * * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :عفوّ بإعطاء القليل وإن يكن * كثيرا سواء هكذا نصّه اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا منتقم ابطش في أولي البغي واعف * يا عفوّ عن الجاني وكن متلاهياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ومنتقم هاك انتقم من عدوّنا * عفوّ رؤوف عافنا وارأفن بناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :عظيم التّوب عن آثام خلق * إله الكون أنت لهم عفوّ عظيم التّوب عن عبد منيب * إله الخلق أنت له العفوّوقال الشاعر أحمد مخيمر :أراك عفوّا يا إلهي عن الّذي * يتوب ، وتمحو ما جناه من الذّنب يكاد من الإحساس بالذّنب خائفا * تقلّبه الآثام جنبا إلى جنب وتسمعه في اللّيل يدعوك باكيا * فتدنيه من عفو ، وترضيه من قرب وتجمع أفواج الملائك حوله * لكي يشهدوا عبدا قريبا من الرّبّ* * *
منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 115 | عبد القادر الجيلاني / محمد عبد الرحيم