[ 44 - ويا برّ يا ربّ البرايا وموهب العطايا ]
[ - 44 - ]
ويا برّ يا ربّ البرايا وموهب ال * عطايا ويا توّاب تب وتقبّلا
شرح
( 44 ) البرّ : المحسن العظيم في إحسانه ، وهو فاعل البر والإحسان .
قال الغزالي : البرّ : هو المحسن بالبرّ المطلق ، وهو الذي منه كلّ مبرّة وإحسان ، وتفصيل بر اللّه تعالى وإحسانه إلى خلقه يطول شرحه .
وقال الرازي : البرّ : هو الذي منّ على المريدين بكشف طريقه ، وعلى العابدين بفضله وتوفيقه .
قيل : البرّ : الذي منّ على السّائلين بحسن عطائه ، وعلى العابدين بجميل جزائه .
وقيل : البرّ : الذي لا ينقطع الإحسان بسبب العصيان .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا برّ جد بالبرّ لي وعليّ تب * بفضلك يا توّاب لا خازياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :ويا برّ يا توّاب جد لي بتوبة * نصوح بها تمحو عظائم جرمناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :بديع الدّنا يا خالقا رزقه غمر * تباركت ربّ الخلق أنت بهم برّ
فيا خالق الأحياء أنت مقيتهم * وأنت رحيم محسن واهب برّوقال الشاعر أحمد مخيمر :وهبت لكلّ الخلق برّا ورحمة * وقد زدت في النّعمى لمن زاد في الشّكر
ولم تنس حتّى الدّود في الصّخر ساربا * ولا الطّير في جوّ ، ولا الوحش في قفر
لأنّك أنت البرّ بالخلق كلّهم * ومرشدهم للنّور في ظلمة الكفر
ومن أجلهم أرسلت رسلك بالهدى * لكي يطرقوا باب العناية بالعذر
وزيّنت وجه الأرض في الصّبح بالسّنى * ليسعوا ، وفي الظّلماء بالأنجم الزّهرالتّواب : الذي وفّق المذنبين للتّوبة ، وقبلها منهم ، وهو الذي يتوب على عبده . - ]