شرح
قال الإمام الغزالي : هو الذي يرجع إلى تيسير أسباب التوبة لعباده مرّة بعد أخرى ، بما يظهر لهم من آياته ، ويسوق إليهم من تنبيهاته ، ويطلعهم عليه من تخويفاته وتحذيراته ، حتى إذا اطلعوا بتعريفه على غوائل الذنوب استشعروا الخوف بتخويفه ، فرجعوا إلى التّوبة ، فرجع إليهم فضل اللّه تعالى بالقبول .
قيل : التّوّاب : هو الذي يقبل عن عباده التّوب ، ويعفو عن السّيئات ، من عصى ورجع إليه قبله ، فإن وقع في ذنب وعاد إليه رحّب به ، ومن زلّ بعد ذلك واعتذر عفا عنه وغفر ، ولا يزال العبد توّابا ، ولا يزال الرّبّ غفّارا .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :رجعت إليه طالبا غفر زلّتي * فراجعني التّوّاب أنّي أنا اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا برّ جد بالبرّ لي وعليّ تب * بفضلك يا توّاب لا خازياوقال الإمام أحمد بن محمد الدّردير :ويا برّ يا توّاب جد لي بتوبة * نصوح بها تمحو عظائم جرمناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :ربّ الخلائق أنت توّاب * وقبولك الرّاجين جذّاب
هادي الورى بالتّوب ترحمهم * أنت الكريم وأنت توّابوقال الشاعر أحمد مخيمر :من أذنبوا تابوا . . . فإن رجعوا * للذّنب يوما . . . كنت توّابا
وتسوق آيات الهدى . . . ليروا * بعد الذّنوب لتوبة بابا
وتنبّه العاصين . . . كي يجدوا * للعفو بعد الذّنب أسبابا* * *