( أنا أغرفكم باللّه وأشدكم له خوفا ) .
من جملة العرفين في الشذوذ والندور من يأتيه ، إلا من يتلى عليه ما سبق له ، يعلم بموئله وما يكون مصيره إليه ، يقرأ سرّه ماله في اللوح المحفوظ ، ثم يطلع القلب على ذلك ويأمره بكتمه ، وأن لا تطلع النفس على ذلك ابتداء ، هذا الأمر الإسلام ، وامتثال الأمر والانتهاء عن النهي والصبر على الآفات ، وانتهاؤه الزهد فيما سوى الحق عزّ وجلّ .
وأن يستوي عنده الذهب والتراب ، والحمد والذمّ ، والعطاء والمنع والجنة والنار ، والنعمة والنقمة ، والغنى والفقر ، ووجود الخلق وعدمهم ، فإذا تمّ هذا كان اللّه عزّ وجلّ من وراء ذلك كله ، ثم يأتي التوقيع منه بالإمارة والولاية على الخلق ، كل من رآه ينتفع به لهيبة اللّه عزّ وجلّ ونوره المتلبس به .
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 201 .