تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني والفيض الرحماني — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قلبك به ، ويشغل جوارحك بطاعته ، اطلب الكل منه لا من غيره ، لا تذلّ لمخلوق مثلك ، بل يكون له لا لغيره ، ومعاملتك معه وله لا لغيره . ( يا غلام ) فقه اللسان بلا عمل القلب لا يخطيك إلى الحق خطوة ، السير سير القلب ، القرب قرب الأسرار ، العمل عمل المعاني مع حفظ حدود الشرع بالجوارح والتواضع للّه عزّ وجلّ لعباده ، من جعل لنفسه وزنا فلا وزن له ، من أظهر أعماله للخلق فلا عمل له . الأعمال تكون في الخلوات ، لا تظهر في الجلوات سوى الفرائض التي لا بد من إظهارها ، قد سبق تفريطك في إحكامك للأساس ، ما ينفعك إحكامك للبناء الذي فوقه ، إذا تغير البناء والأساس محكم قدرت أن تجبر البناء . أساس الأعمال التوحيد والإخلاص ، فمن لا توحيد له ولا إخلاص له لا عمل له ، أحكم أساس عملك بالتوحيد والإخلاص ، ثم ابن الأعمال بحول للّه عزّ وجلّ وقوته لا بحولك وقوّتك . يد التوحيد هي البانية ، لا يد الشرك والنفاق ، الموحّد هو الذي يرتفع قدر عمله ، أما المنافق فلا . اللهم باعد بيننا وبين النفاق في جميع أحوالنا . و
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 201 .