تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني والفيض الرحماني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بابان لا بد لك من الدخول فيهما : باب الخلق ، وباب الخالق ، باب الدنيا ، وباب الآخرة ، أحدهما تبع للآخرة ، باب الخلق أولا وباب الحق عزّ وجلّ ثانيا ، ما ترى الباب الأخير حتى تجوز من الباب الأول . اخرج بلقبك من الدنيا حتى تدخل إلى الأخرى ، أخدم شيخ الحكم حتى يدخل بك إلى شيخ العلم ، اخرج من الخلق حتى تعرف الحق عزّ وجلّ ، هي درجات درجة بعد درجة ، وهما ضدان لا يجتمعان ، هذه الأشياء أضداد فلا تطلب الجمع بينها فما يقع بيدك ، فرّغ قلبك الذي هو بيت الحق عزّ وجلّ لا تدع فيه غيره . إذا كانت الملائكة عليهم السلام لا تدخل بيتا فيه صورة ، فكيف يدخل الحق عزّ وجلّ إلى قلبك وفيه صور وأصنام ؟ كل ما سواه صنم ، فكسّر الأصنام وطهّر هذا البيت وقد رأيت حضور صاحبه فيه تر من العجائب ما لم تكن تراه من قبل . اللهم وفقنا لما يرضيك عنا .
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 201 .