تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال : نا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، نا الحسن بن عمرو العنقزي ، سنة سبع وأربعين ومائتين ، قال : نا حفص بن غياث ، قال : نا بريد بن عبد اللّه بن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : " قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد خيبر بثلاث ، فأسهم لنا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا " .

باب السنة في طرحهم الخرق عند النوائب

417 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال : أنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ببغداد ، قال : نا عبيد بن شريك ، قال : نا أبو صالح الفراء ، قال : نا إسحاق الفزاري ، عن أبي حماد الحنفي ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه ، يقول : فقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد حمزة ، حين فاء الناس من القتال ، قال : فقال رجل : رأيته عند تلك الشجرة ، وهو يقول : أنا أسد اللّه وأسد رسوله ، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء لأبي سفيان وأصحابه ، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء ومن انهزامهم . فسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحوه فلما رأى جيفته بكى ، ولما رأى ما مثل به شهق ، ثم قال : " ألا كفن " . فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب ، قال جابر : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " سيد الشهداء عند اللّه يوم القيامة حمزة رضي اللّه عنه " . قال الشيخ المقدسي رحمه اللّه : أجمع مشايخنا على أن الخرقة الممزقة وما أتبعت من الخرق الصحيحة بالموافقة لها ، يكون ذلك كله بحكم الجمع ، يفعلون فيه ما يراه المشايخ واحتجوا في ذلك . 418 - بما أخبرناه عبد اللّه بن محمد الصريفيني ، قال : نا البغوي ، قال : نا علي بن الجعد ، قال : أنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، قال : سمعت طارق بن شهاب ، يقول : إن أهل البصرة غزوا نهاوند وأمدهم أهل الكوفة ، وعلى أهل الكوفة عمار بن ياسر ، فظهروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة من الغنيمة شيئا ، فقال رجل من بني تميم من بني عطارد لعمار : أيها الأجدع تريد أن تشركنا في غنائمنا ؟ فقال : " خير أذى سببت " . فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فكتب عمر : أن الغنيمة لمن شهد الوقعة . خالفهم شيخنا أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري ، فجعل الخرقة على ضربين : ما كان مجروحا قسم على الجمع ، وما كان سليما دفعه إلى القوال ، واحتج في ذلك .