419 - بما أخبرناه أبو منصور محمد بن أحمد الأصبهاني ، أنا إبراهيم بن عبد اللّه ، نا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه ، قال : نا عباس ، يعني الدوري ، قال : نا أبو النضر ، قال : نا عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه ، قال :
قتلت رجلا وأخذت سلبه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : " من قتل الرجل ؟ " قالوا : سلمة بن الأكوع . قال : " له سلبه أجمع " .
420 - وبما أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد الفارسي ، قال : أنا أحمد بن الحسن الحيري ، قال : نا محمد بن يعقوب الأموي ، قال : نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن أبي قتادة ، قال : لما وضعت الحرب أوزارها يوم حنين ، وفرغنا من القوم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " من قتل قتيلا فله سلبه " . وذكر الحديث .
قال الإمام شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري : والقتيل إنما وجد من جهة القوال فالسلب له ، واعتذر عن المجروحة بأنها للفقراء كما جرت به العادة بينهم ، وأنهم لا يؤثروا بها أحدا ، والقول في هذا قول الجماعة ، واللّه أعلم بالصواب .
باب بيان قولهم : الفقير أولى بالخرقة
اعلم أن الفقر والغنى عند الصوفية هو غنى القلب وفقره ، لا الوجود والعدم ، وقد أخبر صلى اللّه عليه وسلم بصحة ذلك .
421 - أخبرناه أبو سعد الرستمي ، ببغداد ، قال : أنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : نا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، قال : أنا يعقوب بن سفيان ، قال : نا أبو النعمان ، قال : نا جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عمرو بن ثعلبة ، قال : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مال ، فأعطى قوما ومنع آخرين ، فبلغه أنهم عتبوا ، فقال : " إني أعطي الرجل وأدع الرجل ، والذي أدعه أحب إلي من الذي أعطيه ، أعطي أقواما لما أعلم في قلوبهم من الجزع والهلع ، وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الغنى والخير ، منهم عمرو بن ثعلبة " . فقال عمرو : ما أحب لي بكلمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمر النعم .
أخرجه البخاري في الصحيح ، عن أبي النعمان محمد بن الفضل ، كذلك .
422 - أخبرنا المظفر بن حمزة ، بجرجان ، قال : أنا أبو طاهر الزيادي ، نا أبو حامد بن بلال ، قال : نا يحيى بن الربيع ، قال : نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد .
وأخبرنا أبو القاسم البندار ، قال : أنا أبو طاهر المخلص ، قال : نا محمد بن يوسف