( 51 ) واما الانزعاج
: فتنبه « 1 » القلب من سنة الغفلة والتحرك للانس بالوحدة « 2 » .
( 52 ) وأما المشاهدة
: فالمداناة ، مشاهدة بالحق ومشاهدة للحق ومشاهدة الحق .
وقيل : مشاهدة بالحق : رؤية الأشياء بدليل التوحيد ، والمشاهدة للحق : رؤية الحق في الأشياء ، ومشاهدة الحق : حقيقة بلا ارتياب ولا تعب . ورؤية الحق في الغيب بلا وصف .
( 53 ) واما المكاشفة
: فالمكاشفة أتم من المشاهدة . وقيل : مكاشفة بالعلم ، ومكاشفة بالحال ، ومكاشفة بالوجد .
فالمكاشفة بالعلم : تحقيق الإصابة في الفهم . والمكاشفة بالحال : تحقيق « 3 » رؤية زيادة الحال . والمكاشفة بالوجد : تحقيق صحة الإشارة .
( 54 ) وأما الشاهد
« 4 » : فهو « 5 » الخاطر . قال الجنيد - رحمه اللّه - : الشاهد الحق [ شاهد في ضميرك وأسرارك مطلع عليها ] « 6 » والمشهود [ ما يشهده الشاهد ] « 7 » قال اللّه تعالى
« وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ »
« 8 » .
قال بعضهم : الشاهد هو الحق ، شاهد في ضمير العبد وسره ، مطلع عليه ، والشاهد أيضا . . بمعنى الحاضر والمشهود ما شهد به الشاهد .
( 55 ) وأما التلوين
: فتلوين العبد في أحواله . وقال بعضهم : علامة الحقيقة رفع التلوين بظهور الاستقامة . وقال بعضهم : علامة الحقيقة التلوين لأنه يظهر فيه قدرة القادر فيكتسب منه الغيرة « 9 » .
هامش
( 1 ) فتنباه
( 2 ) والوحدة ، انظر اللمع 367
( 3 ) حقيق
( 4 ) المشاهدة
( 5 ) ساقطة في الأصل .
( 6 ) لم يذكرها القشيري والزيادة من اللمع 339 أما القول « الشاهد الحق والمشهود السكون » فهو للواسطي ، انظر اللمع 339
( 7 ) لم يذكرها القشيري : وذكر بدلا عنها : والمشهود الكون
( 8 ) سورة آل عمران 85
( 9 ) انظر اللمع 366 وقد تصرف القشيري في النص