أو يقول : اسم من واصله ( سما ) عنده عن الأوهام « 93 » قدره ( سبحانه ) ومن فاصله وسم بكى الفرقة قلبه « 94 » .
كما يعرض القشيري لتصغير الثلاثي في ( نحو اللسان ) بأنه : اسم ضم أوله وفتح ثانيه مع زيادة ياء ثالثة كقولك في رجل : رجيل ، وحجر : حجير .
كذلك إذا أراد الحق تحقير العبد زاده شغلا يتوهمه الناس نعمة وفضلا ورفعة ، ولكن هذه الزيادة إذلال له ، ومنقصة بحاله » « 95 » .
ثم ، أما بعد : فإني أرى بعد هذه الرحلة الروحية في آثار الشيخ وشواهده أن الرجل كان موفقا في نقل مصطلح النحو العربي إلى محيط التصوف الإسلامي حيث أطلعنا من خلال ذلك على فلسفة روحية قوامها القواعد النحوية ، وأنه كان رائدا في هذا العمل وذاك النقل من بيئة إلى بيئة . كما يؤكد هذا العمل مرة أخرى مدى الترابط في عالم المصطلحات ، مما يساعد في المستقبل إن شاء الله على دراسة مراحل هذا الانتقال وتطوره ، ويحدد أخيرا إشارات الأخذ والعطاء ، والتأثير والتأثر .
هامش
( 93 ) اعلم أن ما يصوره وهمك وظنك فالله بخلاف ذلك .
( 94 ) اللطائف 2 / 5 .
( 95 ) نحو القلوب الكبير ، للإمام القشيري . ورقة 72 ميكروفيلم رقم 7434 دار الكتب والوثائق المصرية .