هذا ، وقد كان للشيخ اتجاهات إعرابية حملت قيما إشارية في كتابه اللطائف أذكر منها على سبيل المثال « 80 » .
1 - ما جاء في اللطائف 2 / 332 عند شرحه لقوله عز وجل
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
( الأنفال 64 ) يقول : أحسن التأويلات : من في محل النصب ، أي : ومن اتبعك من المؤمنين يكفيهم الله » . على أن العربية تجيز وجها آخر تكون فيه ( من ) في محل رفع أي كفاك وكفاك المؤمنون ( انظر الكشاف ) ، ولكن ملحظ القشيري في الإعراب يرجع كل شئ إلى الله ، فالخلق خلقه ، والحكم حكمه ، وذلك مذهبه .
2 - ما ورد في اللطائف 2 / 154
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
( الأنعام آية ) . ف ( الذي ) إشارة و
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
عبارة .
استقلت الأسرار بسماع « الذي » لتحققها بوجوده ، ودوامها لشهوده ، واحتاجت القلوب عند سماع « الذي » إلى سماع الصلة ، لأن « الذي » من الأسماء الموصولة بكون القلوب تحت ستر الغيب ، فقال
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » .
وانظر اللطائف في أماكن متفرقة تجد القشيري يسخر الجانب الإعرابى ليخدم مذهبه في التصوف ( 5 / 77 ) .
وما دام حديثنا في النحو عند القشيري ، فهل كان القشيري يميل إلى مذهب معين فيه ؟
الواضح أن القشيري كان يستعمل مصطلح البصريين في ( نحو القلوب ) . وبجانب هذا رأيته في « نحو القلوب » يسمى ( حروف الجر ) ( حروف الإضافة ) وذلك مصطلح كوفي ، وإنما سميت حروف الجر حروف
هامش
( 80 ) انظر نماذج مختلفة في المرجع السابق .