تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
من الإعراب فهو سلبى والحركة إيجابية ، والعلاقة وثيقة بين الوقفة في النحو الصوفي ، والوقف في النحو التقليدى . أما أن ( الوصل ) أشرف من ( الوقف ) فيقرره أحد علماء العربية حيث يقول « إن الوصل مما تجرى فيه الأشياء على أصولها ، والوقف من مواضع التغيير . . . وحالة الوصل أعلى رتبة من حال الوقف ، وذلك أن الكلام إنما وضع للفائدة ، والفائدة لا تجنى من الكلمة الواحدة ، وإنما تجنى من الجمل ومدارج القول فلذلك كانت حالة الوصل عندهم أشرف وأقوم وأعدل من حال الوقف « 58 » . ويبدو من اتجاه القشيري في فهمه لحركات الإعراب في نحو الظاهر أنه يرتب على العلم بها عملا وسلوكا في الإنسان بل حياة ومصيرا ، وذلك ما نسمع صداه الآن في أحدث النظريات المعاصرة حيث ترى أن البعد الأساسي في كل عمل فنى بعد الألوان والظلال وأبعاد اللوحة - هو الإنسان . وهذا فرق بين الصوفية وأهل الجدل والنظر من النحاة والفلاسفة ، وخذ مثالا واحدا من قول ابن عربى « 59 » :
حركات الحروف ست ومنها * أظهر الله مثلها الكلمات هي رفع وثم نصب وخفض * حركات للأحرف المعربات وهي فتح وثم ضم وكسر * حركات للأحرف الثابتات هذه حالة العوالم فانظر * في حياة غريبة في موات
هامش
( 58 ) الخصائص 2 / 321 دار الكتب . ( 59 ) لوحة 103 / ب روح القدس في مناصحة النفس مصور عن جامعة إستانبول بجامعة الدول العربية رقم 237 تصوف .