وحرف كنون تحت راء ولم يكن * بدال يؤم الرسم غيره النقط
6 - الاتجاه الصوفي : ونعرض أمثلة لحرف ( الألف ) وحدها من بين أخواتها للاختصار في بعض إشارات ( القشيري ) .
( أ ) في تفسير أول البقرة ( ألم ) يقول : والألف من بين سائر الحروف انفردت عن أشكالها بأنها لا تتصل بحرف في الخط وسائر الحروف يتصل بها إلا حروف يسيرة ، فينتبه العبد عند تأمل هذه الصفة إلى احتياج الخلق بجملتهم إليه ، واستغنائه عن الجميع .
( ب ) ويقال : يتذكر العبد المخلص من حالة الألف تقدس الحق سبحانه وتعالى عن التخصص بالمكان فإن سائر الحروف لها محل من الحلق أو الشفة أو اللسان إلى غيره من المدارج غير الألف فإنها هويته ، لا تضاف إلى محل .
( ج ) ويقال : اختص كل حرف بصيغة مخصوصة وانفردت الألف باستواء القامة والتميز عن الاتصال بشئ من أضرابها من الحروف فجعل لها صدر الكتاب إشارة إلى أن من تجرد عن الاتصال بالأمثال والأشغال حظى بالرتبة العليا . . . وصلح للتخاطب بالحروف المنفردة على سنة الأحباب في ستر الحال « 41 » .
( د ) وذكر القشيري في التحبير ص 24 أن الألف من هذا الاسم يعنى « الله » إشارة إلى الوحدانية ، واللام الأولى إشارة إلى محو الإشارة ، واللام الثانية إلى محو المحو في كشف الهاء .
ومعروف لدى العباريين أن الحرف في حد ذاته لا يحمل معنى ، ولكنه عند الإشاريين كالصوفية يحمل معنى كبيرا كما رأيت . وكما روى أن النفرى
هامش
( 41 ) اللطائف : 1 / 65 - 66 .