أبى فارس الهيجاء في كل حومة * وجدك عبد يحلب التاء دائما
أو بين الحاء وبين معناه وهو ( المرأة السليطة ) « 38 » .
هذا وقد تلاعب الشعراء بهذه الحروف وحملوها معاني عجيبة في الأعصار المختلفة ؛ فالسين هو الرجل الكثير اللحم والشحم ، في قول العتابي :
يجود على العفاة بكل من * إذا ما السين شح بما يراد
والذال هو عرف الديك في قول الحارث اليشكري :
به برص يلوح بحاجبيه * كذال الديك يأتلق ائتلاقا
والناقة الهزيلة تشبه حرف النون في قول ابن الإردخل :
فلا ونداك لم يلحق غبارى * أخو سير أعاد الحرف « 39 » نونا
ويشبه هذا ما جاء في السفر الثاني من شروح سقط الزند القسم الرابع « 40 » لأبى العلاء :
هامش
( 38 ) كتاب الحروف للخليل ص 158 ، 159 .
( 39 ) الحرف : الناقة ( ديوان ابن الإردخل 266 خط بمكتبة دار العلوم ) ( أبو بكر الجزولى ) .
( 40 ) الدار القومية ص 1611 . شبه الناقة في هزالها وضمورها بحرف النون . تحت راء . تحت رجل يضرب رئتيها : اسم فاعل من رأيته : إذا أصبت رئته ، لم يكن بدال : أي لم يكن رفيقا بها ، اسم فاعل من ( دلا ) ركابه إذا سار سيرا رفيقا ، والرسم : رسم دار الحبيب ، والمراد بالنقط : نقط المطر .