تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
« ويقال أول الصبر التصبر ، ثم الصبر ، ثم المصابرة ، ثم الاصطبار ، وهو نهاية » . فزاد هنا ( مصطلح ) المصابرة . ثم يقول « اصبروا على الطاعات وعن المخالفات ، وتصابروا في ترك الهوى والشهوات وقطع المنى والعلاقات ، ويقال : اصبروا بنفوسكم وصابروا بقلوبكم ورابطوا بأسراركم » « 33 » .

( ه ) في الحرف :

الحرف في ذاته لا يعطى معنى إلا إذا كان رمزا ، والإشارة ليست إلا مرموزا صادرا عن رمز « 34 » . وقد اشتد الجدل بين الإشاريين والعباريين في حروف أوائل القرآن « * » . ولا أريد أن أتعرض لهذا الجدل بينهم إذ هو مسطور في كتب التفسير في أوائل السور القرآنية ، ولكن يكفى وضع المعالم الآتية : 1 - أن هذه الحروف علم مستور وسر محجوب استأثر الله به . 2 - أن القرآن تحدى بها العرب حيث نزل بهذه الحروف التي يعرفونها . 3 - أوائل السور قسم أقسم الله فيها بنفسه .
هامش
( 33 ) فرق أبو طالب المكي ت 286 م بين التصبر والصبر ، فالتصبر : حمل النفس على الصبر ومجاهدتها عليه ، وترغيبها فيه ، وفيه تكلف وتصنع للصبر . . . أما الصبر فهو « التحقق بالوصف وذلك هو المقام » انظر : قوت القلوب في معاملة المحبوب 1 / 405 ط الحلبي . ( 34 ) البسملة 53 د . إبراهيم بسيوني . ( * ) لا يفوتنا أن ننوه بالحدث الإسلامي الخطير الذي أثاره شاب مصرى يعيش في أمريكا - وهو د . رشاد خليفة عالم الكيمياء حيث استخدم العقول الإلكترونية لأول مرة في محاولة لتفسير فواتح السور في القرآن ، وقد قام بتسجيل هذا البحث في مكتبة الكونجرس تحت رقم 27386 بتاريخ 11 إبريل سنة 1972 ، وقد قام بتغذية الجهاز الإلكترونى برقم كل سورة وعدد آياتها ، وعدد كل حرف أبجدى فيها ، وأجرى متوسطات ونسب وعمليات حسابية متداخلة معقدة سجلت نتائج مذهلة يضيق المقام عن التصدي لها ، ويكفى أن نشير إلى أن الباحث أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن إعجاز القرآن الكريم ليس في الجانب الأدبي اللغوي أو غيره بقدر ما هو إعجاز حسابي يفوق طاقة الإنس والجن ، ومن خطوات البحث الجريئة أن العقل الإلكترونى قام ب 63 أكتليون عملية ، يعنى بوضع 27 صفرا على يمين الرقم السابق .