فصل [ 51 ] الإلحاق
« من الحروف ما يلحق بغيره ، والمقصود منه تمييز ذلك الغير مما سواه :
كالواو الملحقة بعمرو في الخط تكون فرقا بين عمرو وعمر « * » . . وهذا الإلحاق يدوم عند الاستغناء عنه وهو همزة الوصل - فيما ذكرنا من قبل .
والإشارة : أن من الناس من « * * » يلحق بالطريق لأجل الغير ثم يطرح « * * * » .
وقد قال الشيوخ : إن الله قيض لهؤلاء القوم أحد رجلين إما مؤمنا موافقا وإما منافقا مسخرا « * * * * » . . وأنشدوا :
أيها المدعى سليمى هواها * لست منها ولا قلامة ظفر
إنما أنت في هواها كواو * ألحقت « * * * * * » في الهجاء بعمرو
ملاحظة على المنهج :
هذا التلوين في فن كتابة الموضوعات ( النحوية ) مألوف عند بعض النحاة الخلص « * * * * * * » . . فالموضوع ههنا أقرب إلى فن الخط والكتابة والإملاء » تماما مثل موضوع همزة الوصل - التي ورد بحثها في باب سبق من هذا الكتاب لأن الأصل في النحو أنه علم ضبط ( آخر ) الكلمة . وبهذه المناسبة نذكر بصنيع أبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ( ت 340 ) في كتابه « الجمل » حيث عقد أبوابا للتاريخ ولأسماء القبائل والأحياء والسور « * * * * * * * » والبلدان ، كما عقد بابا للهجاء ، ولأحكام الهمزة في الخط . ولجأ السيوطي في همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، إلى شئ من ذلك التلوين في الكتابة النحوية .
هامش
( * ) بضم العين وفتح الميم .
( * * ) بفتح الميم .
( * * * ) بسكون الطاء وفتح الراء .
( * * * * ) بتشديد الخاء وفتحها .
( * * * * * ) بضم الهمزة .
( * * * * * * ) بضم الخاء وتشديد اللام المفتوحة .
( * * * * * * * ) بضم السين المشددة وفتح الواو .