الخطوط بأخرى . . فهو لا مريد صادق ولا عاقل متثبت ، ومن سقمت إرادته حيل بينه وبين مواصلات القرب والمناجاة وسيعلمون عن قريب أن ذلك لن يغنى عنهم شيئا :
سوف نرى إذا انجلى الغبار * أفرس تحتك أم حمار ؟
وكذلك كل من حاول أن يجمع بين طريق الإرادة وطريق أهل العادة فإن ذلك لا يلتئم ، فالضدان لا يجتمعان . « والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم » « وإذا أدلهم الليل من ههنا أدبر النهار من ههنا » « 3 » .
ويزيد القشيري على واو عمرو وهمزة الوصل أشياء أخرى تتجلى في إشاراته عند بسملة سورة النحل حيث يقول : ( أي استحقاق لواو عمرو حتى تثبت في الخط ، وأي استحقاق إلى الألف في قولهم قتلوا وفعلوا ؟ وأي موجب لحذف الألف في السماوات ؟ طاحت العلل وليس إلا اتفاق الوضع . .
كذلك الإشارة في أرباب الرد والقبول . . قال تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ
« * »
لِما يُرِيدُ
« 4 » . ( هود : 107 ) .
ومعنى هذا أن باب الإلحاق يمكن أن ينصرف إلى فكرة في منهجه « أن أحكام الله سبحانه وتعالى لا تعلل « * * » . . وأن قسمته رهن بمشيئته فقط » .
هامش
( 3 ) اللطائف ج 1 ص 76 .
( 4 ) اللطائف ج 2 ص 284 .
( * ) بفتح الفاء وتشديد العين المفتوحة .
( * * ) بضم التاء وفتح العين وتشديد اللام .