أما القشيري فما قامت رسالته إلا لبيان :
1 - تصحيح القواعد والأسانيد .
2 - ( الشيوخ الذين بهم اقتداء ) .
3 - كشف فضائح ( المجانين للأئمة ) .
فأصبح لدينا ( استثناء ) مهمته أن يضبط المعايير قبل أن ينفلت الأمر ، وكأني بهذه الفصول التي يكتبها الشيوخ في هذا المضمار تركز كلها على ما بعد ( إلا ) في دنيا التصوف لإخراج ما ليس ( مجانسا ) .
( * * ) غير أن الشيخ في فقرته يذكرنا بشئ من واقع تجربته ( انظر سيرته ) وذلك حينما تأتى قوة غاشمة من خارج البيئة والطريقة ثم تنتقى آحادا من صفوة القوم ، وتطردهم وتنفيهم وتشردهم - كما حدث له شخصيا على أيدي طغرلبك ووزيره الكندي . . . هذا ( الاستثناء المنقطع ) الغاشم الذي لا مبرر له هو الذي يجعل ( المحنة أصعب والحسرة أشد ) لأن المخرجين « * » من القوم هم صفوة المجالس ، وهم الأصلاء ، وهم مصابيح الهداية . . ولكن ما الحيلة ؟ وتلك شيمة دولة الظلم والظلام ( في كل وقت وعصر ) ، وليس لها من دون الله كاشفة !
هامش
( * ) بضم الميم وسكون الخاء وفتح الراء .