تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
فصل 37 بالعطف ، أي أنه لم يكتب عن : التوكيد والبدل وعطف البيان وعطف النسق . والنعت : هو التابع الذي يكمل متبوعه بدلالته على معنى فيه أو فيما له تعلق به . الأول : الحقيقي مثل جاء المريد « * » الوفي « * * » . الثاني : السببى مثل جاء على التاجر « * * * » أبوه . وهما هنا يفيدان توضيحا للمعرفة ، ويتبع المنعوت في الإعراب وفي كل شئ . أما قولك جاءني رجل نساج ، وجاءني رجل نساج أبوه فالفائدة فيهما تخصيص النكرة ، ويفيد النعت أيضا في المدح والذم . . . إلخ . ونريد أن نفرق بين لفظي الصفة والنعت لنوضح سبب اختيار الشيخ عنوان الباب . يقول ابن عربى : الصفة تعطى معنى بذاتها ، ولا يستلزم استيفاء الموضوف عكسها مثل : العالم ، تعطى وصف العلم ، ولا تعطى بالضرورة استيفاء الموصوف بالعلم للجهل ، وكذلك : القادر والسميع والبصير لا تعطى أضدادها ، لأن الذات لا تقوم بأضدادها . النعت يراد به النسبة ، بمعنى احتمال المنعوت لتقبل عكس النعت ، ( فالأول ) لا يمنع أن يكون المنعوت هو ( الآخر ) « * * * * » وكذلك الظاهر والمعز والمضل . . فكلها نعوت « 1 » .
هامش
( * ) بضم الدال . ( * * ) بضم الياء مع تشديدها . ( * * * ) برفع الراء . ( * * * * ) بكسر الخاء . ( 1 ) اصطلاحات الصوفية - في الفتوحات المكية لابن عربى الحلبي سنة 1938 .