فصل 37 بالعطف ، أي أنه لم يكتب عن : التوكيد والبدل وعطف البيان وعطف النسق .
والنعت : هو التابع الذي يكمل متبوعه بدلالته على معنى فيه أو فيما له تعلق به .
الأول : الحقيقي مثل جاء المريد « * » الوفي « * * » .
الثاني : السببى مثل جاء على التاجر « * * * » أبوه .
وهما هنا يفيدان توضيحا للمعرفة ، ويتبع المنعوت في الإعراب وفي كل شئ .
أما قولك جاءني رجل نساج ، وجاءني رجل نساج أبوه فالفائدة فيهما تخصيص النكرة ، ويفيد النعت أيضا في المدح والذم . . . إلخ .
ونريد أن نفرق بين لفظي الصفة والنعت لنوضح سبب اختيار الشيخ عنوان الباب .
يقول ابن عربى : الصفة تعطى معنى بذاتها ، ولا يستلزم استيفاء الموضوف عكسها مثل : العالم ، تعطى وصف العلم ، ولا تعطى بالضرورة استيفاء الموصوف بالعلم للجهل ، وكذلك : القادر والسميع والبصير لا تعطى أضدادها ، لأن الذات لا تقوم بأضدادها .
النعت يراد به النسبة ، بمعنى احتمال المنعوت لتقبل عكس النعت ، ( فالأول ) لا يمنع أن يكون المنعوت هو ( الآخر ) « * * * * » وكذلك الظاهر والمعز والمضل . . فكلها نعوت « 1 » .
هامش
( * ) بضم الدال .
( * * ) بضم الياء مع تشديدها .
( * * * ) برفع الراء .
( * * * * ) بكسر الخاء .
( 1 ) اصطلاحات الصوفية - في الفتوحات المكية لابن عربى الحلبي سنة 1938 .