تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( السكون ) و ( القطع ) و ( الجزم ) - ما دامت ( الأوامر والنواهي ) آتية من هيمنة عليا كأوامر الله بحانه ونواهيه ، وما جاء به الأنبياء والرسل . . و ( البت ) القاطع يقتضى الاستجابة دون محاجة « * » أو لجاجة . . . ومن الأزل انبرى إبليس ليناقش ( أمر ) السجود لآدم فكان من أمره ، وأصبح لعينا ينتظر اليوم الآخر هو ومن تبعه . فإذا كان ذلك على المستوى الديني العام فإن الشيخ هنا يبسط قضية ( الشيوخ ) وكيف يلزم أن تكون لهم على مريديهم الكلمة العليا ، ( فالمريد إذا قال لشيخه بعد أمر : لم « * * » . . لا يفلح أبدا ) . الشيخ رمز السلطة الكبرى ، وهو الذي يتولى بهمته صقل إرادة العبد ، تلك الإرادة التي يفترض أن تذوب في الإرادة العليا كي يتحقق هذا العبد بالحقيقة . هذا هو المراد بقول الشيخ : « وجواب الأمر والنهى مجزومان ، أي عندهما يجب الانقياد والاستسلام و ( السكون ) فلا خلاف ولا مناقشة ولا رد ، فإن ( الأمر ) القاطع يحتاج إلى ( الإجابة ) القاطعة . ثم لماذا نذهب بعيدا والأصل في كلمة « الإسلام » الانقياد لله والطاعة ( لأوامره ونواهيه ) ؟ . إن الإنسان لو أصاب النظر لترك لربان السفينة أن يتولى أمرها ، وما دام الله خيرا محضا فكل شئ منه - مهما بدا للوهلة الأولى فيه المشقة - هو خير في الدارين لو أحسن المرء التبصر . يقول القشيري فيمن ( لا يسكن ) عند هذه الحدود « أيها الإنسان . . إن الطينة إذا ادعت « * * * » ما ليس لها فإن في ذلك وبالا عليها » ، ويقول في
هامش
( * ) بتشديد الجيم وفتحها . ( * * ) بكسر اللام وفتح الميم . ( * * * ) بتشديد الدال مع فتحها .