فصل [ 31 ] : الفعل الماضي
« الفعل الماضي مبنى على الفتح نحو : ضرب - والفتح أخف الحركات ، فلما كان الماضي بمضيه « * » له أضعف الحالات خص « * * » بأضعف الحركات .
الإشارة : أضعفهم حالا أبخسهم نصيبا .
قال الشيوخ :
« إن لله عبادا لم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بنوع من عبادته » .
ملاحظة على النهج :
نريد قبل أن نتحدث عن الفعل التام بأقسامه : الماضي والمضارع والأمر أن نسجل هنا ملاحظة على منهج الشيخ في تبويب كتابه . . فليس من شك في أنه يتبع طريقة غير نمطية في ذلك ، فهو إنما يسير على نسق إشارى .
ذلك أنه قبل أن يتحدث عن الفعل بعامة تحدث فيما سبق عن « باب كان » وهي أفعال ناقصة ثم « باب إن » وهي حروف شبهت بالأفعال الناقصة - على نحو ما سبق توضيحه . . فكأنه أولا يبدأ بتنقية الجو الصوفي الخالص بما ليس منه - في الحقيقة - من أهل الإبداع والمقلدين والأدعياء والمنافقين . . وبكلمات أخرى يتحدث عن الأعداء قبل الأصدقاء ، لأنه يرى أن كشف دور الخصوم واستبعاد أدوارهم يخلى « * * * » له الجوكى يصف معالم الطريق الخالص . وهذا النسق في العرض اتبعه الإمام الغزالي بعده بنصف قرن ، فقبل أن يتحدث عن التصوف - تمشيا مع رحلته الروحية كان
هامش
( * ) بتشديد الياء وكسرها .
( * * ) بضم الخاء .
( * * * ) بضم الياء وسكون اللام .