تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الماضي الفتح باعتباره كما قلنا من قبل أضعف الحركات ، بل هو في رأى بعض النحاة علامة استراحة واسترخاء . . ولكنه حظ « * » - وإن كان قليلا - ملائم لدرجة استحقاقه . . وتتضح أهمية ذلك في الإشارة كما سيأتي .

ونأتى إلى الإشارة :

ونقدم لذلك باقتطافة من لطائف الإشارات يحدد بها نظرته إلى الفعل الماضي حيث يقول : « الأيام والشهور والأعوام والدهور بعد ( مضيها ) في حكم اللحظة لمن تفكر فيها . . ولكن متى يكون لها أثر بعد تقضيها ؟ والآتي من الوقت قريب فكأن قدر « * * » ( الماضي ) من الدهر لم يعهد » « 1 » . هذا كلام رقيق جميل يعبر عن تحجيمه ل ( الماضي ) في المنزلة الدنيا بينما يفوق « * - » عليه الحاضر والمستقبل . . لأن ما أصيب بالفوات غير ما هو آت . وقد رأى الشيخ أن يخلع هذه المرتبة المحدودة على جماهير الكافة من المتدينين الذين لا تربطهم صلة وثيقة بالطريقة وأهلها ، فهم وإن تعاطفوا معهم ، ولم يسببوا لهم ضيقا . . إلا أنهم لم ينضموا إلى صفوفهم « وإنما شغلوا بنوع من العبادة » يرقى بهم عن مستوى أهل العادة ، فهي درجة استحقاق لا تضعهم في إطار المرفوضين من القوم بالكلية . . إنما استحقاق على كل حال ! . وهنا تبرز هذه النظرة المولعة بالتقسيمات عند الشيخ بل عند جميع كتاب « * * - » التصوف . والتقسيم في أغلبه ثلاثي : فبعد أهل العادة يأتي :
هامش
( * ) بفتح الحاء وضم الظاء المشددة المنونة . ( * * ) بفتح القاف وسكون الدال . ( 1 ) اللطائف المجلد الثاني ص 98 . ( * - ) بتشديد الواو المكسورة . ( * * - ) بضم الكاف وتشديد التاء المفتوحة .
نحو القلوب — صفحة 574 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى