قد تحدث عن الفلسفة والفلاسفة وأبان « التهافت » في هذا المنهج ، حتى إذا فرغ من هذه الحرب كان قد أعد الميدان لشئ جديد بديل هو الفراغ للتصوف وأهله .
والشئ نفسه فعله مع الباطنية . . فبعدما كشف دعاواهم وأباطيلهم شرع يتحدث عن أهل الباطن من علية القوم .
فكأن القشيري واضع منهج في الفكر كان أسوة لمن بعده .
هذا شئ أردنا أن نقدمه لمن يلتفت إلى ترتيب أبواب النحو في هذا الكتاب .
ونعود إلى الفعل الماضي . .
فبالنسبة لنحو الظاهر . . فإن الماضي يبنى « * » على الفتح الظاهر :
1 - إذا لم يتصل بآخره شئ : الله نزل أحسن الحديث .
2 - أو اتصلت به تاء التأنيث : امتثلت أم موسى لأمر ربها .
3 - أو اتصلت به ألف الاثنين : الشاهدان نطقا بالحق .
ويبنى على الفتحة المقدرة : سعى المنافق بالفساد بين المريدين .
ويبنى على الضمة إذا أسند إلى واو الجماعة ، وعلى السكون إذا اتصل بتاء الفاعل أو ( نا ) الدالة على الفاعل ، أو نون النسوة .
ومعنى هذا أنه ملازم للبناء على الفتحة في حالته العادية الغالبة .
والماضي - رغم اتساع الزمن الماضي - إلا أنه قاصر عن الدلالة على شئ أكثر من ذلك ، أما المضارع فهو صالح للحال والاستقبال فحركته أكثر . . لهذا استحق الأول البناء واستحق الثاني الإعراب ، ولهذا أيضا نال
هامش
( * ) بضم الياء وسكون الباء