والبصريون يرون أنها عاملة في الجزأين - وهذا عند شيخنا نوع من ( التساهل ) .
أما الكوفيون فلا عمل لها في الخبر لأنه باق على حاله قبل دخولها - وإلى هذا يميل الشيخ . . والخلاصة . .
أن الأصل . . هو الفعل التام ، وأن كان وأخواتها مشبهة به ، وأن إن وأخواتها مشبهة بالمشبهة به . .
وتحصل « * » لدينا من ذلك ثلاث مراتب من حيث اكتمال المعاني ، والتأثير . . وكل على درجة استحقاقه .
فليس الفعل التام كالفعل الناقص كالحرف الذي يحمل من بعيد معنى الفعل وجاء الترتيب على النحو التالي :
فعل تام + مرفوع ( فاعل ) + منصوب ( مفعول به ) : الأصل .
فعل ناقص + مرفوع ( اسمها ) + منصوب ( خبرها ) : مشبه بالأصل .
حرف ناسخ + منصوب ( اسمها ) + مرفوع ( خبرها ) : مشبه بالمشبه بالأصل .
الإشارة . . .
الجو الصحي لهذه الطريقة ( التصوف ) الذي تهب عليه نسائم القرب هينة لينة ، وينعم فيه أفراده بالسعادة في الدنيا والآخرة يتمثل في ذلك ( القطب ) أو ( الشيخ ) الذي يراعى الحقيقة والشريعة ، ومن حوله المترسمون طريقه ، يقلدونه ويتبعونه في كل ما هو ( تام ) ومفيد .
والمبتدئون الخلصاء ينضمون إلى هذا الجو آحادا بعد آحاد ، فينهجون النهج نفسه . . والقافلة تسير .
هامش
( * ) بتشديد الصاد مع فتحها .