تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
والبصريون يرون أنها عاملة في الجزأين - وهذا عند شيخنا نوع من ( التساهل ) . أما الكوفيون فلا عمل لها في الخبر لأنه باق على حاله قبل دخولها - وإلى هذا يميل الشيخ . . والخلاصة . . أن الأصل . . هو الفعل التام ، وأن كان وأخواتها مشبهة به ، وأن إن وأخواتها مشبهة بالمشبهة به . . وتحصل « * » لدينا من ذلك ثلاث مراتب من حيث اكتمال المعاني ، والتأثير . . وكل على درجة استحقاقه . فليس الفعل التام كالفعل الناقص كالحرف الذي يحمل من بعيد معنى الفعل وجاء الترتيب على النحو التالي : فعل تام + مرفوع ( فاعل ) + منصوب ( مفعول به ) : الأصل . فعل ناقص + مرفوع ( اسمها ) + منصوب ( خبرها ) : مشبه بالأصل . حرف ناسخ + منصوب ( اسمها ) + مرفوع ( خبرها ) : مشبه بالمشبه بالأصل . الإشارة . . . الجو الصحي لهذه الطريقة ( التصوف ) الذي تهب عليه نسائم القرب هينة لينة ، وينعم فيه أفراده بالسعادة في الدنيا والآخرة يتمثل في ذلك ( القطب ) أو ( الشيخ ) الذي يراعى الحقيقة والشريعة ، ومن حوله المترسمون طريقه ، يقلدونه ويتبعونه في كل ما هو ( تام ) ومفيد . والمبتدئون الخلصاء ينضمون إلى هذا الجو آحادا بعد آحاد ، فينهجون النهج نفسه . . والقافلة تسير .
هامش
( * ) بتشديد الصاد مع فتحها .