ومن حيث التصرف . . فمن هذه الأفعال الناقصة ما لا يتصرف أصلا مثل : ليس ودام ، ومنها ما يتصرف تصرفا ناقصا وهو زال وأخواتها ( فلا يأتي منها أمر أو مصدر ) والباقي يتصرف تصرفا كاملا مثل كان :
كان الطريق وعرا ، ولم أك بغيا - كونوا حجارة .
- لقد أعجبني كونك مصرا على سلوك هذا الطريق ،
وما كل من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلقه « * » لك منجدا
واضح من كلام الشيخ أنه يعتقد بأن هذه الأفعال الناقصة تعمل عملها في المبتدأ والخبر - وهذا أيضا رأى البصريين .
أما الكوفة : إنها لا تعمل في المبتدأ لأنه ظل « * * » على حال الرفع كما كان .
ونحن نميل إلى الاتجاه الأول ، لأن المبتدأ قد فقد صدارته للجملة ، فضلا عن أنه فقد لقبه وأصبح : اسم كان وأخواتها .
فإذا ضممنا إلى هذه الأخيرة ما طرأ على الخبر من تغير في الإعراب وفي اللقب فإننا نستريح إلى أنها عاملة في الاثنين معا .
( ب ) إن وأخواتها :
إن وأن : لتوكيد النسبة ونفى الشك : إن الحق واضح .
لكن : للاستدراك ، وهو تعقيب الكلام بنفي ما يتوهم ثبوته : على شجاع لكنه بخيل .
كأن : تفيد التشبيه المؤكد لأنها تتكون من الكاف التي للتشبيه ومن أن التي للتوكيد :
هامش
( * ) بفتح التاء وسكون اللام وفتح القاف .
( * * ) بفتح الظاء وتشديد اللام مع فتحها .