تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ومن حيث التصرف . . فمن هذه الأفعال الناقصة ما لا يتصرف أصلا مثل : ليس ودام ، ومنها ما يتصرف تصرفا ناقصا وهو زال وأخواتها ( فلا يأتي منها أمر أو مصدر ) والباقي يتصرف تصرفا كاملا مثل كان : كان الطريق وعرا ، ولم أك بغيا - كونوا حجارة . - لقد أعجبني كونك مصرا على سلوك هذا الطريق ،
وما كل من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلقه « * » لك منجدا
واضح من كلام الشيخ أنه يعتقد بأن هذه الأفعال الناقصة تعمل عملها في المبتدأ والخبر - وهذا أيضا رأى البصريين . أما الكوفة : إنها لا تعمل في المبتدأ لأنه ظل « * * » على حال الرفع كما كان . ونحن نميل إلى الاتجاه الأول ، لأن المبتدأ قد فقد صدارته للجملة ، فضلا عن أنه فقد لقبه وأصبح : اسم كان وأخواتها . فإذا ضممنا إلى هذه الأخيرة ما طرأ على الخبر من تغير في الإعراب وفي اللقب فإننا نستريح إلى أنها عاملة في الاثنين معا .

( ب ) إن وأخواتها :

إن وأن : لتوكيد النسبة ونفى الشك : إن الحق واضح . لكن : للاستدراك ، وهو تعقيب الكلام بنفي ما يتوهم ثبوته : على شجاع لكنه بخيل . كأن : تفيد التشبيه المؤكد لأنها تتكون من الكاف التي للتشبيه ومن أن التي للتوكيد :
هامش
( * ) بفتح التاء وسكون اللام وفتح القاف . ( * * ) بفتح الظاء وتشديد اللام مع فتحها .
نحو القلوب — صفحة 567 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى