فصل [ 30 ] : إنّ وأخواتها
« الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار معدودة محصورة وهي :
إن « * » وأن « * * » ولكن « * * * » وليت ولعل .
وعمل هذه الحروف - في الحقيقة - في الأسماء دون الأخبار ، لأن الأخبار باقية على ما كانت عليه ، وإنما تساهل النحويون في هذه الحروف ، فأشبهت كان وأخواتها - التي تعمل في الاسم والخبر جميعا .
ولما كانت هذه الحروف مشبهة « * * * * » بالمشبه ضعفت عنه في العمل فعملت في الاسم دون الخبر . .
كذلك كلما كان العبد أبعد من التحقيق ، وأقرب من التلزيق والتلفيق كان أضعف في التأثير وأخس في المقدار .
ضممنا البابين بعضهما إلى بعض لأن منطلق الإشارة فيهما واحد ، ومن الخير أن نعالجهما على أنهما وحدة متكاملة منعا للتكرار وتحديدا للمسائل .
ونبدأ بعناصر النحو الظاهري الضرورية في استنباط الإشارة .
( أ ) كان وأخواتها :
أفعال ناقصة فهي تحمل من عناصر الفعل ( الزمن ) فقط ، وليس فيها ( الحدث ) ، ( لأجل هذا كان عملها في الجملة الاسمية رفع المبتدأ ( تشبيها بالمرفوع بعد الفعل التام ) ونصب الخبر ( تشبيها بالمفعول به في هيكل الجملة البادئة بالفعل التام ) وهذه عدالة في التوزيع .
هامش
( * ) بكسر الألف وتشديد النون مع فتحها .
( * * ) بفتح الألف وتشديد النون مع فتحها .
( * * * ) بتشديد النون مع فتحها .
( * * * * ) بتشديد الباء وفتحها .