تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
يختار طريقه ، ويوجه في رشاد إرادته ، واستطاع بذلك أن يرقى من مستوى البهيمة إلى مستوى الآدمية المكرمة « * » . وهكذا يدخل بنا الشيخ إلى الإطار الإنسانى الذي يحوى سائر المفعولات التالية . . فكلها للإنسان وحول الإنسان .

ثالثا - المفعول له أو لأجله

هو اسم يذكر لبيان سبب الفعل ، وينبغي لنصبه أن يكون مصدرا مفيدا للتعليل ، متحدا مع المعلل به في الوقت وفي الفاعل . فإن فقد شرطا من هذه الشروط وجب جره بحرف ملائم كاللام أو من أو في أو الباء ويخرج بذلك عن إطار المفعول لأجله . ومثال المستوفى لكل هذه الشروط : لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق . ومن أمثلة ما لا يستوفى : والأرض وضعها للأنام : لفقد المصدرية . أدبتك لتأديبك : لأن الشئ لا يعلل بنفسه . جئتك اليوم للإكرام غدا : لعدم اتحاد الوقت . أقم الصلاة لدلوك الشمس : الزمانان مختلفان ، واختلاف الفاعل فهو في الصلاة غيره في الدلوك . والمراد منه أن هذا المفعول قد فعل لأجله فعل آخر . والإشارة يطلقها الشيخ نحو « المكلفين » . فهم الذين « خلق الله سبحانه لأجلهم الجنة والنار » .
هامش
( * ) بفتح الراء المشددة .