يختار طريقه ، ويوجه في رشاد إرادته ، واستطاع بذلك أن يرقى من مستوى البهيمة إلى مستوى الآدمية المكرمة « * » .
وهكذا يدخل بنا الشيخ إلى الإطار الإنسانى الذي يحوى سائر المفعولات التالية . . فكلها للإنسان وحول الإنسان .
ثالثا - المفعول له أو لأجله
هو اسم يذكر لبيان سبب الفعل ، وينبغي لنصبه أن يكون مصدرا مفيدا للتعليل ، متحدا مع المعلل به في الوقت وفي الفاعل .
فإن فقد شرطا من هذه الشروط وجب جره بحرف ملائم كاللام أو من أو في أو الباء ويخرج بذلك عن إطار المفعول لأجله .
ومثال المستوفى لكل هذه الشروط : لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق .
ومن أمثلة ما لا يستوفى : والأرض وضعها للأنام : لفقد المصدرية .
أدبتك لتأديبك : لأن الشئ لا يعلل بنفسه .
جئتك اليوم للإكرام غدا : لعدم اتحاد الوقت .
أقم الصلاة لدلوك الشمس : الزمانان مختلفان ،
واختلاف الفاعل فهو في الصلاة غيره في الدلوك .
والمراد منه أن هذا المفعول قد فعل لأجله فعل آخر .
والإشارة يطلقها الشيخ نحو « المكلفين » .
فهم الذين « خلق الله سبحانه لأجلهم الجنة والنار » .
هامش
( * ) بفتح الراء المشددة .