لأجل هذا نستطيع أن نصرح بدون تحفظ بأن الصوفية كانوا من أشد البيئات الدينية نفاذا في جوهر العبادات ، ومنحها نظرة خاصة مبنية على تفهم جواهرها ، وتفقه الأغراض البعيدة منها ، وتنحية المظاهر عنها ، حتى أصبحت الصلاة والصوم والحج والزكاة وكأنها ذات دلالات أعمق مما يعرفه سائر الناس .
وفي هذا رد ضمني على من يتهمون الصوفية بإهمال الشريعة ! .
مقال في النحو الظاهر عن الفصول القادمة والعامل ( 18 ) ، ( 19 ) ، ( 20 ) المبتدأ والعامل في رفعه
بعد ما انتهى شيخنا من دراسة الفعل بدأ يدرس الاسم وبدأ الاسم بالمرفوعات ، وبدأ المرفوعات بالمبتدأ . ومن البدهى أن لهذا الترتيب ارتكازه الفكري عنده ، وسيتضح ذلك من المتون والشروح القادمة .
ونلاحظ أيضا أنه في باب الابتداء وما تلاه يردد كثيرا لفظ ( العامل ) . .
وهذه تذكرنا بقضية مهمة شغلت نحاة المشرق والمغرب بل امتدت إلى عصرنا الحديث .
فما العامل في رفع المبتدأ ورفع الخبر ورفع الفاعل ؟
وأيضا ما العامل في نصب المفعول به ؟
ما الذي يجعل الفعل المضارع المتجرد من العوامل يرفع « * » ؟
بادئ ذي بدء . . فإن العامل عند النحاة هو ذلك الذي يحدث « * * » المعنى ويترتب عليه الإعراب ، وقد جرت أعراف النحاة على تقسيم العوامل إلى
هامش
( * ) بضم الياء وفتح الفاء .
( * * ) بضم الياء وكسر الدال .