وحال ( الجمع ) لا تكون إلا بعد فناء الآثار والأغيار والبقاء بالحق .
وأما حال ( جمع الجمع ) فهو فوق هذا ، ومعناه الاختطاف كلية بالقبضة الإلهية والفناء تماما عما سوى اللّه سبحانه .
ثم تأتى خلال ذلك حال الفرق الثاني ( وهي بالضبط تشبه حالة فك الإدغام ) « حيث يرد العبد إلى الصحو عند أوقات الفرائض كي لا تفوته » وما أن ينتهى العبد من ممارسة العبادات المفروضة عليه في مواقيتها دون إخلال حتى يعاد مرة أخرى إلى ما كان عليه من ( جمع ) . .
وكل هذه التصرفات فيه هي من لدن الحق وحده ، أما هو : « فقد ذهب في الذاهبين » كمات يقول البسطامي .
المهموز
« ومن أقسام الفعل المهموز « * » والهمزة مدة « * * » في الحلق . كذلك قد يصعد بعض الأفعال زيادة على ما يصعد غيره من حيث القبول » .
المهموز ما كان أحد أصوله همزة نحو : أمر ، ألف ، رؤس « * * * » ( أي صار رئيسا ) وسأل وقرأ وهنىء .
ويمكن أن يكون الفعل مهموزا ومعتلا مثل رأى ، ويمكن أن يكون مضعفا ومهموزا مثل نبأ « * * * * » . . والمسألة اعتبارية مخصة . . ولهذا لم يجعل الشيخ « للمهموز » فصلا مستقلا . وإنما أتى به في معرض معالجته « للفعل » في نحو الظاهر عموما حتى يناظر له في نحو الباطن . فبعد أن تحدث عن ( العلل ) التي تصيب الفعل ، وعن ( ادغام ) الذي يحدث في بعض حروفه يطرق هنا موضوع ( الهمزة ) في حرف من حروف هذا الفعل .
هامش
( * ) بضم الزاي .
( * * ) بتشديد الدال مع التنوين .
( * * * ) بفتح الراء وضم الهمزة التالية .
( * * * * ) بفتح النون وتشديد الباء المفتوحة .