الإدغام في اللغة الإدخال . . تقول أدغمت اللجام في فم الدابة أي أدخلته في فيها ( ابن يعيش : باب الإدغام ) .
وفي الاصطلاح : إدغام حرف في حرف آخر من جنسه بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا ، وينطلق بهما اللسان نطقا واحدا .
والإدغام ثلاثة أقسام :
1 - ممتنع وذلك إذا تحرك أول المثلين وسكن ثانيهما مثل : حللت .
2 - جائز أي يجوز الإدغام والفك ، وذلك تحرك المثلان في كلمتين : مثل جعل لكم ، أو كانا تاءين في افتعل مثل استتر واستر .
3 - واجب وهو الذي تحدث عنه الشيخ في الفقرة ، وهو ما سكن الأول وتحرك الثاني في كلمة واحدة مثل : مد ( أصلها مدد ) ويمد مدا والهدف من الإدغام تخفيف النطق ، ويرجع ذلك إلى تأثير الأصوات المتجاورة بعضها في بعض مما يؤدى إلى ( فناء ) صوت في صوت آخر فيكون ذلك يسيرا في النطق .
ومن هنا تأتى - في رأينا - إشارة الشيخ : موجود ( يفنى ) في موجود فيكون الناتج بوصف بوصف ( الانفراد ) على اللسان . وإذا كان الحرف الأول - في نحو الظاهر ساكنا والثاني متحرك فهذا هو بالضبط ما يحدث في نحو القلوب . إذ ينبغي أن يكون العبد ساكنا عند حدوث ( الهيبة ) . يقول في كتابه « ترتيب السلوك »
( وتكون المناجاة بين العبد والرب فإذا تجلى الحق بإلهية ( سكن ) العبد سكونا تاما . وعندئذ يمتلئ السر بهيبة المولى عز وجل ، وتتوقف كل حركة العبد ونطقه ) « 1 » . إن العبد ها هنا في درجة ( الصفر ) من حيث الإرادة
هامش
( 1 ) ترتيب السلوك شرح بسيوني ص 61