تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
قلت ، وبعت ، ولم يقل ولم يبع . وألف الأجوف لا تكون أصلية أبدا بل تكون منقلبة عن واو أو ياء مثل قال وباع . وفي الإشارة أنه كما تصاب ( العين ) في الوجه بالرمد أو العمى كذلك قد تصاب عين القلب بهما نتيجة فعل أو أفعال رديئة دنية . ومن أصيب عين قلبه لا يستبصر طريقه .

يقول في اللطائف :

« والذي سد « * » بصره أنى ينفعه طلوع الشمس والنجوم ، وكذلك الذي سدت بصيرته أنى تنفعه شواهد العلوم ودلائل الفهوم ، وقالوا في معناه :
وما انتفاع أخي الدنيا بمقلته * إذا استوت عنده الأنوار والظلم « 11 »
أما الناقص فلامه حرف علة ، وهي تنقص بالحذف في بعض التصاريف مثل سمت وغزوا . وألف الناقص لا تكون أصلية أبدا بل هي منقلبة عن ياء في رمى وعن واو في غزا . واللفيف قسمان : مفروق وهو اعتلت فاؤه ولامه نحو ولى ، وعى فالحرف الصحيح فارق بين حرفى علة . ومقرون وهو ما اعتلت عينه ولامه نحو : رمى ، عوى ، قوى . وسمى بذلك لاقتران حرفى العلة أحدهما بالآخر . والإشارة بعد الشروح السابقة تبدو على مرأى العين ، والخلاصة أنه إذا ( سلم ) العبد من الزلات والآفات من بداية الطريق وفي وسطها وعند بلوغ غايتها وصل « * * » ( صحيح ) الجوارح والجواهر « فإن قبول القرب موقوف
هامش
( 11 ) لطائف الإشارات المجلد الثاني ص 618 . ( * ) بضم السين وتشديد الدال المفتوحة . ( * * ) بفتح الواو والصاد واللام .
نحو القلوب — صفحة 506 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى