كذلك : من أفعال العبد ما ضوعف لصاحبه أجره أو ضوعف عليه وزوه ، وذلك ما اجتمع فيه حق ( * * ) الحق وحق الخلق فضوعف حكمه في الأجر وفي الوزر ( * * * ) .
المضعف الثلاثي مثلي : مد ومزيده : استمد .
والمضعف الرباعي مثل : زلزل ومزيده : تزلزل .
وقد ركز الشيخ نظرته في المضعف على إدغام حرف ساكن في حرف مجانس له ولكنه متحرك ، والنتيجة أن صار الاثنان واحدا ، ينطق به اللسان نطقا واحدا . .
وسيفرد الشيخ لهذا الإدغام الفصل التالي مباشرة .
وفي الإشارة : أننا نجد في أفعال العبد هذه المماثلة :
ففي معركة التخلية والتحلية التي يجتازها العبد تتنازعه قوتان إحداهما تجنح به نحو حظوظه وأمانيه والأخرى تشده إلى حقوق اللّه والتزامات الرحلة عليه ، وبكلمات أخرى يحدث صراع بين إرادته الخاصة وإرادة مولاه ، وتتوقف الخطوات التالية على حسم هذا الصراع ، واختيار أحد الجانبين - يقول الحارث المحاسبي في كتابه العظيم : « الرعاية لحقوق اللّه » : « إذا بدأ العبد بحظ نفسه فأسقطه ، وأحل محله حق اللّه كان له الأجر ، أما إذا بدأ بحق الحق وانتهى بحظ نفسه فقد خسر كل شئ .
ومن النماذج القرآنية لهذا لموقف قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 )
( الأحزاب : 28 ، 29 ) .
ونختم فقرة المضعفات بمقتبسات من آراء الشيخ في هذا الشأن كما