على وفاء العواقب » ، فإذا عرف العبد أن العبرة بالخواتيم لزم الحذر من أول خطوة إلى منتهى الخطوات . والصدق والإخلاص هما الوقود الأساسي لكل مراحل الحياة الروحية ، فبدونهما ينهار كل شئ مهما كانت الجهود السابقة المبذولة بالغة أقصى الحدود ، بنفس السرعة التي ( ينحذف ) بها ( حرف العلة ) من الفعل عند حودث طارئ على ( الفعل ) متصل ( كالمقرون ) أو منقطع ( كالمفروق ) .
وليعلم العبد أن أقوى أعدائه الشيطان ، ولكن لو تأمل لعرف أن ( الشيطان ) ليس له كل هذه السطوة ، فهو لا يؤثر « * » إلا من كان عنده استعداد للسقوط ، ولا يقرب عبادا للرحمن يعرفونه ويعرفون كيف يقرعونه « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان » وهو كما يصفه القشيري عاجز تماما لأنه لو ملك قدرة على الإضلال لاستطاع أن يملك قوة على الهداية . .
هداية نفسه أولا ! ! ، فالملك يملك القدرة على نقيضه .
ويأتي ( الذكر ) المستديم للّه بالقلب وباللسان بل بالسر ليكون هو العلاج الأمثل في مثل هذه المواقف ، فالذكر كفيل باستدامة الحضور ، وطرد ( الغفلة ) ( والغيبة ) . بهذا الذكر يكون العبد محاربا شجاعا في ميادين النفس والهوى والشيطان ، وبذا يخرج من معركة الجهود سالما من كل العلل في البداية : ( المثال ) وفي اتخاذ الواسعة والوسيلة : ( الأجوف ) وعندهم الختام : ( الناقص ) ، ذلكم هو الفعل المقبول ، المهيئ إن شاء اللّه للقرب والوصول و ( السلامة ) .
« ومن الأفعال ما هو مضعف « * * » ، وذلك ما اجتمع فيه حرفان متجانسان فأدغم أحدهما في الآخر .
هامش
( * ) بكسر الثاء .
( * * ) بتشديد العين .