تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
النكرة - في الظاهر - ما عبر عن شئ شائع في جنس . وليست دالة على محدد أو معين مثل رجل وفرس ، والمعرفة ما دلت على معين محدد مثل : الرجل والفرس . يقول ابن مالك في علامات النكرة والمعرفة :
نكرة قابل ( أل ) مؤثرا * أو واقع موقع ما قد ذكرا وغيره معرفة كهم وذي * وهند وابني والغلام والذي
أي أن علامات النكرة أن تقبل ( أل ) أو تقع موقع ما يقبلها ، فالأول كرجل ، والثاني ذو بمعنى صاحب - وهذه تقبلها فتقول : الصاحب . وتكتسب النكرة التعريف أيضا إذا أضيفت إلى معرفة وهي حسب قول ابن مالك : الضمير ، واسم الإشارة والعلم والموصول والمحلى بأل . « ولام التعريف إذا دخلت على النكرة المنون حذفت تنوينه ، وذلك لأن اللام للتعريف ، والتنوين من دلائل التنكير فلما ترادفا على الكلمة تضادا فكان الحكم لطارئهما وهو اللام » « 1 » . ويتجه السيوطي إلى أن ( أصل الأسماء أن تكون نكرات ، ولذلك كانت المعرفة ذات علامة وافتقار إلى وضع لنقلها عن الأصل ) « 2 » . * * * نعود إلى نحو القلوب عند الشيخ . . فنحس وهو يقول « فالاسم النكرة يصير معرفة ، ولا رتبة فوق أن صار معرفة ، كذلك لا رتبة للعبد فوق العرفان » .
هامش
( 1 ) الخصائص لابن جنى 2 / 62 . ( 2 ) الأشباه والنظائر للسيوطي 2 / 34 .
نحو القلوب — صفحة 454 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى