تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
هذا منزل اختير له وأحل « * » فيه ، ولم يعد يملك عنه فكاكا . . إنه حالة توحيد ، فالتوحيد هنا ( ضم ) لا تفرقة فيه إنه حال ( جمع الجمع ) . وتوضحها رسالة القشيري : « من أثبت نفسه وأثبت الخلق « * * » ولكن شاهد الكل قائما بالحق فهذا جمع ، وإذ كان مختطفا عن شهود الخلق ، مصطلما عن نفسه ، مأخوذا بالكلية عن الإحساس بكل غير بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع » « 4 » . « فالعتب عنه مرفوع ، والعذر عنه موضوع ، فلا له عقل فيلزمه تكليف ، ولا له أو منه - في الشرع - فعل فيتوجه عليه تعنيف » . هؤلاء يأسر « * * * » القدرة ، مشكل بين الورى حديثهم ، ملتبس - على الكافة - أمرهم » . مرة أخرى ما زال الحديث يستطرد حول ( المبنى على الضم ) ، هذا الذي هو بأسر القدرة . . ما حيلته - وقد فقد كل حيلة ؟ ما مسئوليته وقد تلاشت إرادته ؟ ماذا ينتظر منه وعقله غائب وذائب فيما يشهد من الأنوار الغالبة عليه ؟ إنها حقا المعادلة الصعبة ! . ومن أمثلتها العملية ما حدث للشيخ أبى الخير الأقطع ( ت سنة نيف وأربعين وثلاثمائة ) حينما وقع مريضا وقد أصابت ساقه ( غرغرينا ) ، ورأى الطبيب ضرورة قطعها فورا ، فأشار تلاميذه عليه أن يقوم بذلك عندما
هامش
( * ) بضم الهمزة وكسر الحاء . ( * * ) بسكون اللام . ( 4 ) الرسالة ص 93 . ( * * * ) بسكون السين .
نحو القلوب — صفحة 445 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى