تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فتكون أولا لوائح ثم لوامع ثم طوالع . اللوائح كالبروق ما تظهر حتى تختفى ، واللوامع أظهر منها وليس زوالها بتلك السرعة ، والطوالع أبقى وقتا وأقوى سلطانا وأنفى للتهمة لكنها موقوفة على خطر الأفول ، وأحوال أفولها طويلة الأذيال . ومن ذلك أيضا ( البواده والهجوم ) ، فالبواده ما ( يفجأ ) قلبك من الغيب على سبيل الوهلة ، إما موجب فرح أو موجب ترح ، والهجوم ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع منك ، ويختلف في الأنواع حسب قوة الوارد وضعفه ، فمنهم من تغيره البواده وتصرفه الهواجم .

( ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حالا وقوة أولئك سادات الوقت )

وقيل :
لا تهتدى نوب « * » الزمان إليهم * ولهم على الخطب « * * » الجليل لجام « 3 »
وتتم المشاهدة إذا صحت سماء السر عن غيوم الستر ، فشمس الشهود مشرقة عن برج الشرف ، وتتالى أنوار التجلي على القلب من غير أن يتخللها ستر أو انقطاع :
ليلى بوجهك مشرق * وظلامه في الناس سارى والناس في سدف الظلا * م ونحن في ضوء النهار
هامش
( * ) بضم الأول وفتح الثاني . ( * * ) بفتح الخاء وسكون الطاء . ( 3 ) الرسالة ص 43 ، 44 .