فتكون أولا لوائح ثم لوامع ثم طوالع .
اللوائح كالبروق ما تظهر حتى تختفى ، واللوامع أظهر منها وليس زوالها بتلك السرعة ، والطوالع أبقى وقتا وأقوى سلطانا وأنفى للتهمة لكنها موقوفة على خطر الأفول ، وأحوال أفولها طويلة الأذيال .
ومن ذلك أيضا ( البواده والهجوم ) ، فالبواده ما ( يفجأ ) قلبك من الغيب على سبيل الوهلة ، إما موجب فرح أو موجب ترح ، والهجوم ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع منك ، ويختلف في الأنواع حسب قوة الوارد وضعفه ، فمنهم من تغيره البواده وتصرفه الهواجم .
( ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حالا وقوة أولئك سادات الوقت )
وقيل :
لا تهتدى نوب « * » الزمان إليهم * ولهم على الخطب « * * » الجليل لجام « 3 »
وتتم المشاهدة إذا صحت سماء السر عن غيوم الستر ، فشمس الشهود مشرقة عن برج الشرف ، وتتالى أنوار التجلي على القلب من غير أن يتخللها ستر أو انقطاع :
ليلى بوجهك مشرق * وظلامه في الناس سارى
والناس في سدف الظلا * م ونحن في ضوء النهار
هامش
( * ) بضم الأول وفتح الثاني .
( * * ) بفتح الخاء وسكون الطاء .
( 3 ) الرسالة ص 43 ، 44 .