وهكذا إلى أن نصل إلى الرقيق ( وهم من المعادن الخسيسة ) لأنهم خدام المجتمع يمكن أن نتخيل في ضوء هذا الفهم الأفلاطونى مجتمع الألفاظ العربية ، فمن الأسماء ما هو عمدة كما ذكرنا ، وذلك حين يكون عضوا في التركيب الإسنادى فهذا حقه ( الرفع ) ومنها ما لا يقوم بذاته بل يسبقه الحرف وهذا نصيبه ( الخفض ) أما الفضلة الذي يمكن الاستغناء عنه دون حدوث ارتباك ملحوظ فهذا حقه ( النصب ) .
وسنرى بعد قليل « * * » كيف استخدم الشيخ رضوان الله عليه هذه النظرة في مواقف السلوك والعرفان حسب الطريق الصوفي ، ثم توظيف ذلك في مدارج السالكين الذاكرين إلى أن يصل إلى مراتب الموحدين المحبين .
بقيت في خاتمة هذا الملمح عن الإعراب والبناء حاشية موجزة لا تخلو أيضا من ملحظ في الإشارة عند الشيخ :
وهي أن الإعراب على ثلاثة أقسام :
1 - لفظي وهو أثر ظاهر - وهذا هو الأصل .
2 - تقديرى وهو أثر غير ظاهر ، وتكون الحركة مقدرة لأنها غير ملحوظة ويكون في الاسم المقصور مثل ( ليلى ) وفي المنقوص مثل ( القاضي ) ، وفي المضاف لياء المتكلم ، وفي المضارع المعتل الآخر .
3 - محلى وذلك حين يقع أحد المبنيات موقع المرفوع أو المنصوب أو المجرور أو المجزوم فيكون رفعه أو نصبه أو جره اعتباريا ، ويسمى الإعراب المحلى مثل : فاز من « * * * » توكل على الله : من : فاعل مبنى على السكون في محل رفع .
والآن . .
هامش
( * * ) انظر : نحو القلوب الصغير للقشيرى ، تحقيق . أحمد علم الدين الجندي ص 79 فما بعدها ، ص 127 - 130 . الدار العربية للكتاب .
( * * * ) بفتح الميم .