أما الجر فهو لا يخرج عن نطاق الإضافة ، ولهذا يمكن أن يكون علما لها . أما النصب فعلامة على كون الكلمة فضلة ، والفضلة ما ليس أحد ركنى الإسناد كالمفاعيل والحال والتمييز والمستثنى ، ولهذا فالفتحة علم ما ليس بإسناد ولا إضافة .
وإلى شئ من ذلك يذهب إبراهيم مصطفى « 5 » في استقراءاته مذهبا بعيدا حيث يقصر الحركة على اثنتين فقط هي الضمة بوصفها علم الإسناد والكسرة بوصفها علم الإضافة ، أما الفتحة فيجعلها علامة استراحة واسترخاء ، ففي رأيه أن العرب كانوا يستريحون بها كما نفعل نحن في لهجتنا المصرية حين نستريح بالسكون : رحت له « * * » ، وجيت من الجامعة « * * * » .
ولو تابعنا القشيري في مصنفاته لأدهشنا أن نجده يوظف التقلب بين الحركات للحرف الواحد في الكلمة نحو آفاق عجيبة . انظر مثلا :
( العزيز من صفاته سبحانه وهو إما من عز « * » يعز أو من يعز أو يعز أي بكسر العين أو فتحها أو ضمها . . ويترتب على فهم كل واحدة آداب وسلوك فإن قلنا إنه من يعز بكسر فالمعنى . . . . ) « 6 » .
هامش
( 5 ) إحياء النحو لإبراهيم مصطفى .
( 6 ) التحبير في التذكير للقشيرى تحقيق د . بسيوني . طبعة عالم الفكر .
( * ) بتشديد الزاي .
( * * ) بسكون الهاء .
( * * * ) بسكون الهاء .