أكثر من الكسر إذ يتم بتحريك أقصى اللسان بينما يتم الكسر بتحريك أدنى اللسان - وهو أيسر .
2 - السكون - وهو الأصل - ويسمى وقفا فيه خفة لأنه يدل على توقف الحركة بين الاتجاه إلى أعلى والاتجاه إلى أسفل فكأنه اللا حركة .
أو أن السكون يدل على القطع أي قطع الصوت ، ويتجلى هذا القطع بوضوح عند حذف حرف العلة وقطع الاستمرار الصوتي : لم يدع لم يسع ، لم يجر .
3 - والألف التي هي الاستمرار الصوتي الممتد للفتحة - أخف الحروف .
ويستنتج سيبويه أن ( الفتحة والألف كانتا أخف عليهم ، ألا تراهم يفرون إلى الألف من الياء والواو إذا كانت العين قبل واحدة منهما مفتوحة ، وفروا إليها في قولهم قد رضى « * » ونهى ) « 3 » .
ولخفة الفتحة أعطيت لما هو كثير في الاسم ، وأعطيت الضمة لما هو قليل . فالفعل لا يحتاج إلى أكثر من فاعل واحد بينما يتطلب مفعولا وأحيانا اثنين أو ثلاثة .
ويمكن أن يقال إن الرفع أعطى لما هو عمدة في الكلام ، والعمد ما كان أحد ركنى الإسناد كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه . وعلى هذا يمكن القول إن الضمة علم الإسناد ، ويؤسس بعض النجاة على ذلك أن الرفع أول الإعراب « 4 » .
هامش
( 3 ) الكتاب لسيبويه 2 / 290 .
( * ) بضم الأول وفتح الثاني .
( 4 ) الإيضاح 124 .