تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أكثر من الكسر إذ يتم بتحريك أقصى اللسان بينما يتم الكسر بتحريك أدنى اللسان - وهو أيسر . 2 - السكون - وهو الأصل - ويسمى وقفا فيه خفة لأنه يدل على توقف الحركة بين الاتجاه إلى أعلى والاتجاه إلى أسفل فكأنه اللا حركة . أو أن السكون يدل على القطع أي قطع الصوت ، ويتجلى هذا القطع بوضوح عند حذف حرف العلة وقطع الاستمرار الصوتي : لم يدع لم يسع ، لم يجر . 3 - والألف التي هي الاستمرار الصوتي الممتد للفتحة - أخف الحروف . ويستنتج سيبويه أن ( الفتحة والألف كانتا أخف عليهم ، ألا تراهم يفرون إلى الألف من الياء والواو إذا كانت العين قبل واحدة منهما مفتوحة ، وفروا إليها في قولهم قد رضى « * » ونهى ) « 3 » . ولخفة الفتحة أعطيت لما هو كثير في الاسم ، وأعطيت الضمة لما هو قليل . فالفعل لا يحتاج إلى أكثر من فاعل واحد بينما يتطلب مفعولا وأحيانا اثنين أو ثلاثة . ويمكن أن يقال إن الرفع أعطى لما هو عمدة في الكلام ، والعمد ما كان أحد ركنى الإسناد كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه . وعلى هذا يمكن القول إن الضمة علم الإسناد ، ويؤسس بعض النجاة على ذلك أن الرفع أول الإعراب « 4 » .
هامش
( 3 ) الكتاب لسيبويه 2 / 290 . ( * ) بضم الأول وفتح الثاني . ( 4 ) الإيضاح 124 .