وهناك علامات فرعية تنوب عن الأصلية .
وهناك ملحوظة لها أهميتها في الإشارة بعد قليل : أن المعرب والمبنى يشتركان في ظاهرة واحدة أنهما يتعلقان بآخر اللفظة لا بصدرها أو أحشائها .
الحركات بين دلالات الصوت والمعنى :
كرس الشيخ رحمه الله نصيبا كبيرا من عنايته عند وضع هذا الكتاب على الربط بين صوتيات الحركات والوظائف المعنوية التي تؤديها في نحو الظاهر ، ثم الانطلاق بعدئذ إلى التنظير بينها وبما يقابلها في نحو الباطن .
ويمكن استخدام هذه المحاولة في تفسير ظواهر لغوية ونحوية كانت العادة تجرى على قبولها بلا إمعان في مناقشتها ، وإنما يغلب أن يعاد بها إلى السماع عن العرب ، ولكن البحوث الحديثة تحاول إخضاعها للتفسير على طريقتها الخاصة . . وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن الشيخ حين التفت في كتابه هذا إلى هذا الجانب فإنما يعد رائدا في خوض مجال غير مطروق اللهم إلا على استحياء ، وليس هذا بمستغرب على متذوق إشارى ، له تفسير ضخم يعتمد فيما يعتمد عند استنباط الإشارة على ما بين الجرس والمعنى . . . وقد أبدينا إعجابنا به في مواضع جمة من « لطائفة » ومن كتابه ( نحو « * » القلوب الصغير ) ، ونبهنا إلى ضرورة الالتفات إلى ذلك عند معالجة النص الأدبي وتحسس المواضع الفنية فيه .
وننبه إلى بعض الالتفاتات الصوتية المهمة ذات الأثر البعيد : -
1 - الضم والكسر ثقيلان ، والضم أثقل لأنه في حاجة إلى جهد عضلى
هامش
( * ) حققه وعلق عليه ونشره : د . أحمد علم الدين الجندي ط تونس 1397 ه - 1977 م .