التي يقصدها المتكلم ، وهذا مأخوذ من قولهم : أعرب الرجل عن مراده أي أوضحه وبينه . ومن قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الثيب تعرب عن نفسها » أي تبين وتوضح .
وارتباط التغير بالإعراب يجيىء من قولهم : عربت معدة الناقة أي تغيرت « * » .
أما البناء لغة فهو وضع الشئ على جهة يراد بها الثبات واللزوم .
واصطلاحا : لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لغير عامل ولا اعتلال .
وللإعراب والبناء علامات أو ألقاب . وقد آثر الشيخ أن يسميها ( وجوها ) .
فالمعرب من أقسام الكلام هو الاسم ، ومن الأفعال الفعل المضارع .
والمبنى هو قلة من الأسماء ، والفعلان الماضي والأمر . وكذلك الحروف .
والحق أن ( الإعراب ضرورة تقتضيها أغراض المتكلمين والتمييز بين المعاني . فلو قال قائل : ما أحسن زيدا غير معرب أو ضرب عمر زيد غير معرب فإننا لا نستطيع أن نقف على مراده .
أما إذا قال ما أحسن زيد « * * » ، أو ما أحسن زيد « * * * » ، أو ما أحسن زيدا أبان الإعراب عن المعنى الذي يريده .
وللعرب في ذلك ما ليس لغيرها ، فهم يفرقون بالحركات وغيرها عن المعاني ) « 1 » .
و ( هذا الإعراب يفيد في الأدلة على المعاني ويجعلهم يتسعون في كلامهم ، ويتصرفون بالتقديم أو بالتأخير عن احتياجاتهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الصاحبى لابن فارس ( ط المؤيد سنة 1328 ) ص 161 .
( * ) بتشديد الياء وبالفتح .
( * * ) بتنوين الدال مع الضم .
( * * * ) بتنوين الدال والكسر .
( 2 ) الإيضاح في علل النحو للزجاجى ص 69 وما بعدها .