في الإعراب والبناء عند نحاة الظاهر
تمهيد :
تقتضى سلامة المنهج أن نفصل الكلام في الإعراب والبناء في نحو العبارة على حدة إذا فرغنا من ذلك دخلنا إلى نحو الإشارة . وقد اتبعنا هذا المنهج حتى يصبح هذا الملمح بمثابة مرجع لكل بقية فصول الكتاب فنتحاشى بقدر الإمكان الوقوع في التكرار ، لأن هذه الفصول تعتمد في الأساس على البناء والإعراب .
والواقع أننا نستمده من دراسة أعدت في عام 1971 لتكون بين أيدي طلاب بكالوريوس اللغة العربية . لم نكن نتصور أن نجدها تطل برأسها مرة أخرى في كتاب عن التصوف ، وهذا إن دل على شئ فإنما يثبت هذه النظرية التي ننادى بها دائما في الجامعة وفي المؤتمرات وفي الصحف وأدوات الإعلام أن التصوف في صميمه لغة وأدب وفن . . هكذا يجب أن يؤخذ ، وهكذا عليه أن تترعرع الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية في كنف التصوف والمتصوفة .
ونعاهد القارئ أن نبسط له الموضوع تبسيطا يجمع بين الوفاء العلمي بأطراف الموضوع المهمة وبين التيسير المتجنب للتعقيدات والتفريعات . .
وبكلمة أخرى الحصول على قدر ثقافى ضروري لا غنى عنه للقارئ الذي يحتاج إلى ذلك .
* * * ( الإعراب ) في اللغة الإظهار والإبانة ، وفي اصطلاح النحاة هو هذا التغير الحادث في أواخر الكلمة تبعا لاختلاف العوامل الداخلية عليها لفظا أو تقديرا . وبهذا يكون الإعراب إعرابا أي تبيينا للمعاني المختلفة