فصل [ 40 ] : [ ومن الحروف ما يدخل على الاسم المبتدأ ولا يغير معناه ، و . . . ]
ومن الحروف ما يدخل على الاسم المبتدأ ولا يغير معناه ، ولا يوجب له تغير الإعراب وهي مثل : إنما ، وكأنما وليتما ، ولعلما وغيرها .
والإشارة : أن من الناس من لا تؤثر فيه الواردات بحال ، فهو في حال ما دخل عليه مثله في حال تجرده عنها .
دخل أحدهم على بعض المشايخ وبالقرب منه ملاه « * » « 1 » فتوهم هذا الداخل أنه متغير بما يجرى ولكنه رآه لا يؤثر فيه شئ من ذلك ، ولا يشغله ما يجرى عما كان به من الوقت « 2 » فقال : « فديت « * * » « 3 » من لا تؤثر فيه الجبال والرواسي » !
فقال ذلك الشيخ : « يا فلان ، إنا قد جردنا « 4 » عن رق « * * * » الأشياء في الأزل » .
فصل [ 41 ] : [ جواب الأمر والنهى والدعاء والاستفهام و . . . ]
جواب الأمر والنهى والدعاء والاستفهام والجحد والعرض « 5 » والتمني - بالفاء منصوب ، ويجزم عند حذف الفاء « 6 » .
هامش
( 1 ) مشتبهة في ط وهي في ك وت ( ماء آسن ) وهي في س ( ملاه ) وهي التي أثبتناها لأن السياق يقتضيها ، فضلا عن أن القصة واردة بكاملها في الرسالة ( ص 35 ) والشيخ في القصة هو أبو بكر القحطى وكان ابنه هو الذي ( يتعاطى ما يتعاطاه الشباب مع أقرانه ) .
( 2 ) ( من الوقت ) سقطت في ط وك وت . ومثبتة في س . وقد أوردناها في المتن تمشيا مع أسلوب القشيري في هذا الصدد ( انظر اصطلاح الوقت في رسالته ) وانظر أيضا قسم الشرح والدراسة من هذا الكتاب .
( 3 ) مشتبهة في ط وهي في ك ( قدمت ) .
( 4 ) هكذا في ك ، وهي في ت ( حررنا ) وفي ط ( تحررنا ) وهما مقبولان في السياق . . فالتحرر والتجرد هنا بمعنى واحد . . خاصة وأن ( التحرر ) نقيض ( الرق ) ولكننا في النهاية آثرنا التجرد اعتمادا على حرف الجر ( عن ) ، أما التحرر فكان يتطلب ( من ) .
( * ) بفتح الميم وتنوين الهاء المكسورة .
( * * ) بفتح الفاء وضم التاء .
( * * * ) بتشديد القاف وكسرها .
( 5 ) والعرض بفتح العين وسكون الراء لم ترد في ( ط ) ووردت في بقية النسخ وهي لازمة .
( 6 ) أخطأ الناسخ في س فقال ( وبحذف الفاء منصوب ) لأن الجواب في هذه الأحوال حقه الجزم .